مرة أخرى…. شكرا فيس بوك

مساء أمس، إلتقى أخي العزيز علي بصديق له كان يدرس معه قبل أكثر من 12 عاما، وانقطعت أخبار هذا الصديق من سوريا الشقيقة لأنه سافر عن صفوى ليعمل في سوريا بعد أن أكمل دراسته الجامعية. كان لقائهما عبر الفيس بوك، الفيس بوك الذي ابتكر أصلا لهذا الغرض لا لغرض آخر يسيء لغايته وهدفه. هنا…. تذكرت مقالا لي بعنوان (شكرا لك يا سيد فيس بوك) كتبته في ديسمبر من عام 2009 يحكي قصة لقائي بأصدقاء كنت أبحث عنهم لثمانية سنوات، ووجدتهم أخيرا عن طريق الفيس بوك. وإليكم مقالي القديم الجديد:

قبل ما يقارب الثمان سنوات، وبالتحديد بعد زواجي مباشرة، سافرت لاقضي أيام العسل مع زوجتي العزيزة في لبنان، وقد كان لي في لبنان عزيز وصديق كنت أعمل معه في شركة نابكو سابقا إسمه (كريستيان)، فوجئت عند وصولي لمطار لبنان باستقباله لنا، فلم أكن أتوقع أن يستقبلني أحد هناك، أخذنا بسيارته الصغيرة مع زوجته السيدة (ندى)، وقد كانوا كرماء معنا أشد الكرم، فلم يتركوننا طوال مايقارب 12 يوما إلا وكانوا يأخذوننا إلى أماكن لا نعرفها هناك، كانوا لا يوفرون جهدا في الترحيب بنا واستضافتنا أفضل استضافة، حتى أحسسنا بالخجل أمامهم، تعرفنا على أبوه وتعرفنا على عائلة زوجته، (أدما) و (نورا) و ( الست نها) وأبوهم، وقد أهدونا ذكريات لم ولن ننسها أنا وزوجتي طوال حياتنا، فهم أناس من الصعب أن تمحوهم عوامل الزمان، قلة هم من أحمل لهم هذه المشاعر، بعد عودتنا من لبنان، بقينا على اتصال معهم لفترة ليست بطويلة، وقد أثر علينا البعد في التواصل.

في الحرب الأخيرة على لبنان، حاولنا الاتصال بـ (ندى)، ولكن دون جدوى، وقد أحسسنا بالقلق على العائلة اللبنانية، ولكن وبعد محاولات عدة استطعنا أن نهاتفها لتطمئننا على أنها وعائلتها بخير، ولا زلت أتذكر أنها كانت في أوج حماسها عندما سألتها عن صديقي كريستيان فقالت أنه ذهب لأفريقيا للعمل هناك فسألتها أن تذهب معه، لتجيبني وهي تصرخ، ( كيف نترك البلد، بدنا نحرر لبنان بالأول وبعدين نفكر نطلع)، شممت حينها رائحة العزة والكرامة عند ذلك الشعب، فوطنه ضمن أعلى أولوياته، إن لم يكن هو الأولوية الأهم مطلقا، أنهيت المكالمة بالسلام عليها.

خلال الفترة بين الحرب اللبنانية الاسرائيلية الأخيرة إلى ماقبل يومين، أحاول الاتصال بهم ولكن دون جدوى، وقد قلقنا عليهم أشد القلق، أعطتنا (أدما) بريدها الألكتروني لنتواصل معها، ولكن كنا نراسلها ولا مجيب، إلى أن خطرت في بالي فكرة، (الفيس بوك)، نعم الفيس بوك صمم لهذا الغرض، وفعلا بدأت بالبحث المكثف عن هذه العائلة، إلى أن وجدت مبتغاي، وجدت (أدما) و (نورا) ولكن لم أجد (كريستيان)، أرسلت رسالة لأدما لأذكرها بي أنا وزوجتي، وكنت أنتظر الرد طوال اليوم واليوم التالي ، ولكن لا مجيب، واليوم ، وعندما فتحت الفيس بوك، وجدت رسالة خاصة من أدما، تبلغني فيها السلام وأنها تتذكرنا جيدا أنا وزوجتي وأنها لا تنسى تلك الأيام، ففرحت كثيرا، أبلغتني أن كريستيان لا زال في أفريقيا وأنه سيكون في لبنان خلال شهر إن شاء الله.

هنا عرفت أن الفيس بوك صمم لهذه الأغراض، لتجد أحبابك وأعزائك ولتكن على تواصل معهم، تتبادل معهم همومك وأفراحك، تطمئن عن حالهم وأحوالهم، لا أن أستخدم السكين في إيذاء الآخرين، بل أستخدمها لخدمتي أنا.

بعد ثمان سنوات، استطاع الفيس بوك أن يجمعني بأعزاء طال غيابي عنهم، لا البريد الألكتروني ولا الهاتف الجوال استطاع إيصالي لهم، هو الفيس بوك من وصلني بهم، وبعد كل ذلك وجدت ما يشفع لك يا سيد فيس بوك، فقد قلتها سابقا في مقال سابق (سامحك الله يا سيد فيس بوك) لأبدلها الآن بـ (شكرا لك سيد فيس بوك)

Advertisements

لاتبخل علي بتعليق، فأنا مستمر بكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s