حان الوقت لإدراج القرضاوي في قائمة الإرهابيين

منقول من مدونة (كاتب إماراتي)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فبعد أن شن القرضاوي هجماته الجائرة ضد دولة الإمارات في أيام سابقة إذا به يعود للهجوم مرة أخرى من على شاشة قناة الجزيرة، ملقيا كعادته الاتهامات جزافا على عواهنها مطلقا العنان للظلم والبغي والاعتداء على الآخرين، مؤثرا أن يجعل من نفسه أداة للتحريض وتوزيع الاتهامات والطعون، وقد أعماه تعصبه الأعمى للإخوان المسلمين الذي هو واحد منهم عن قول كلمة الحق وعن العدل والإنصاف وحسن الأدب.
فهل أصبحت الدنيا في نظر القرضاوي هي دنيا الإخوان المسلمين فحسب ولا دنيا غيرها؟!!
وهل أصبحت المصلحة العليا عنده هي مصلحة التنظيم الإخواني ولو على حساب أي أمر آخر؟!!
وهل أصبح الظلم والبغي حلالا زلالا من أجل عيون تنظيمه البائس؟!
هذا هو واقع القرضاوي بالضبط، ولذلك فلا غرابة أن تجرفه الأجندات الإخوانية إلى وديان سحيقة من الافتراء على عباد الله والاستعداء عليهم.
ومن ناحية أخرى وفي الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى النهوض من محنها واسترداد مكانتها وتجاوز الصعاب وفتح صفحة جديدة من حياة مطمئنة مستقرة لشعبها إذا بالقرضاوي كعادته يؤثر أن يجعل من نفسه وقودا لإشعال النيران واضطرامها وتأجيجها، مطلقا الفتاوى العجيبة في سبيل الانتصار لتنظيم الإخوان المسلمين الذين أفل حكمهم وأصبح ماضيا بغيضا في عيون المصريين، وكأنه لا يعني القرضاوي شيء بمقدار ما يعنيه مصلحة التنظيم الإخواني ولو على حساب مصر وشعبها.
فانطلاقا من الأجندات الإخوانية حرض القرضاوي على استمرار الاعتصامات والمسيرات ضد النظام القائم في مصر، مغلفا ذلك بغلاف شرعي تحريضي مزيف، وذلك بوصفه لتلك الاعتصامات بالجهاد في سبيل الله، مؤكدا على حقيقة طالما قالها العارفون الذين سبروا أغوار هذه الجماعة الحزبية في سالف الأيام، وهي مدى تكالب الإخوان المسلمين على السلطة ومدى تشبثهم بها واستماتتهم في التربع على عرشها ولو على حساب الدماء والأشلاء، فلا يعنيهم شيء بمقدار ما يعنيهم الاستمساك بالحكم ونشب الأظفار فيه والعض عليه بالنواجذ.
ولم يكتف القرضاوي بذلك كله بل أضاف إليه أيضا المنهج الإخواني الإرهابي المتمثل في التحريض على الاقتتال والإرهاب من أجل عودة الرئيس المعزول إلى سدة الحكم، حيث اعتبر عزله انقلابا على الشرعية وبنى عليه حكما إرهابيا مفاده النضال المستميت لعودة مرسي ولو بالقتل.
يقول القرضاوي في برنامج (الشريعة والحياة) على قناة الجزيرة بتاريخ (21/7/2013) محرضا على القتل والاقتتال في مصر:”لا يقبل الإسلام أن يأتي أحد يمزق هذه الشرعية، قفوا ضده اقتلوه، ولو بالقتل”.
ويقول مؤكدا على دعوته الإرهابية ضد الرافضين لعودة مرسي بعد عزله:”إذا لم يكتف إلا بالقتل نقتله، لأن الأصل هذا”.
وهنا نتساءل: ماذا يمكن أن يقال بعد هذه الفتاوى الإرهابية؟!
ألم يحن الوقت لإدراج القرضاوي في قائمة الإرهابيين؟!!
وما هو الإرهاب إن لم يكن التحريض على القتل هو الإرهاب؟!!
وقد صرح القرضاوي في خطابه المذكور بالرفض التام لأي نوع من الحوار والتفاهم والتهدئة من أجل الخروج من الأزمة وأخذ مصر إلى بر الأمان، مؤكدا على أنه لا بديل عن عودة مرسي إلى منصبه وأنه لا حوار ولا تفاهم في ظل أي نظام آخر.
وفي كلمة أخرى على خلفية خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري الذي طلب تفويضا من الشعب لمواجهة الإرهاب أصدر القرضاوي ضمن فتاويه العجيبة فتوى بتحريم تفويض الفريق السيسي للقضاء على الإرهاب، محرضا الجيش المصري على العصيان والتمرد، وكأنه لا يكفيه التحريض على تقسيم الشارع المصري ليتعدى إرهابه إلى التحريض على انقسام الجيش وتمزيقه.
يقول القرضاوي في كلمة له على قناة الجزيرة:”أدعو العساكر الضباط والجنود في الجيش المصري ألا يسمعوا لما يقوله السيسي ولا غيره”!!
أليس في هذا الكلام تحريض صريح على قيادات الجيش المصري ودعوة خبيثة لشق صفوف الضباط والجنود هناك وضرب بعضهم ببعض؟!!
وماذا عسى أن ينتج عن مثل هذه الدعاوى التحريضية الخطيرة؟!!
أليست هذه الفتاوى المتهورة كفيلة بإدراج اسم القرضاوي في قائمة الإرهابيين؟!!
أليست هذه الفتاوى وغيرها تدل دلالة واضحة على أن القرضاوي قد حشر نفسه في زمرة الذين لن يتورعوا عن إطلاق الفتاوى الدموية في سبيل تنظيم الإخوان المسلمين؟!!
ويقول القرضاوي في كلمته مبررا خطابه الفاشي:””الإخوان هم الذين حملوا طوال التاريخ آلام الشعب المصري”!
أليس هذا المدح والثناء كذب وافتراء ودجل؟!!
هل أصبح الإخوان المسلمون الذين جندوا أنفسهم لتحقيق مصالحهم الحزبية ولو على حساب أي شيء آخر هم الذين تحملوا عن الشعب المصري الآلام؟!!
بأي عقل أو منطق يستقيم مثل هذا الغلو الفاحش؟!
إن التنظيم الإخواني كشف بما لا يدع مجالا للشك عن أنه أبعد ما يكون عن الحرص على مصالح الشعب المصري وأنه لا تعنيه إلا مصالحه الخاصة.
والعجب أن القرضاوي الذي أفتى إبان ثورة 25 يناير بوجوب الخروج على الحكام الظالمين إذا به اليوم يوظف نصوصا دينيا كان بالأمس يتناساها ويتجاهلها ليقول بأنه لا يجوز الخروج إلا على الحكام الكفرة وأن مرسي لم يكفر ليستباح الخروج عليه!
فهل كان مبارك عند القرضاي كافرا فأفتى بوجوب الخروج عليه أم أنها القواعد المكيافيلية التي تبيح للقرضاوي أن يجعل لكل موقف ما يشتهي ويهوى من الأحكام وأن يتلاعب بنصوص الشريعة كيفما شاء؟!
والعجب أيضا أنه في الوقت الذي كان القرضاوي إبان الثورة المذكورة يجعل من الشارع المصري مسوغا لخلع مبارك إذا به اليوم يقول في الدفاع عن مرسي وتبرير عودته:”من قال إن طفحان الشعب يغير الرئيس”؟!!
فكيف أصبح الطفحان في عهد مبارك مسوغا عند القرضاوي لخلعه وأصبح هذا الطفحان لا معنى له عنده في عهد مرسي؟!!
إن مثل هذه الازدواجية والقواعد المكيافيلية تؤكد على ما انخرط فيه هذا الإنسان من الطرائق الكاذبة الزائفة وعلى ما انخرط فيه الإخوان المسلمون عموما من التلون والكذب والدجل في سبيل الانتصار لأجنداتهم.
إن الحقائق تؤكد تماما وبكل وضوح على أنه قد حان الوقت لإدراج اسم القرضاوي في لائحة الإرهابيين، فمواقفه شاهدة عليه بذلك، وفتاواه العجيبة قاضية عليه بما يحمله من فكر إرهابي مشين لا تحمد عقباه.

من مدونة (كاتب إماراتي)

Advertisements

لاتبخل علي بتعليق، فأنا مستمر بكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s