جائزة القطيف للإنجاز…. حفل دون المستوى!!

لا يختلف إثنان في هذا العالم على سمو هدف جائزة القطيف للإنجاز، فالمجتمع الذي لا يكرم مبدعيه لا يستحق أن يطلق عليه إسم (مجتمع). جائزة القطيف للإنجاز كسرت القاعدة العربية التي تكرم العلماء والمبدعين بعد وفاتهم. فقد اعتدنا أن نسمع أخبار تكريم (المرحومين) من المبدعين ممن شبع الدود من أكل أجسادهم. ولا نسمع أن جهة قامت بتكريم (المحرومين) من مبدعيها إلا ما ندر. جائزة القطيف للإنجاز أخذت على عاتقها المحافظة على هؤلاء المنجزين بتكريمهم وتحفيزهم لمواصلة العمل والإبداع والسير نحو الأفضل.

قبل عامين كنت أقف وأبناء عمومتي مع كوكبة المرشحين لنيل الجائزة، ولكنني لم أنل الجائزة بل نلت شرف الوقوف مع هذه الكوكبة الرائعة من المبدعين جنبا إلى جنب. كان الحفل بهيجا ويتميز باحترافية لم أعهدها في أي حفل آخر على مستوى المملكة، دقة في الوقت والأداء، أساليب عرض رائعه، مؤثرات صوتيه تجعلك تعيش لحظات الترقب لمعرفة النتيجة. كان الحفل بحد ذاته إنجازا يستحق التكريم. وقد هالني ما رأيته من براعة وجمال كان سببه أبطال وراء الكواليس سخروا كل وقتهم وجهدهم لإظهار ذلك الحفل بهذه الصورة البهيجة.

هذا العام، كنت مدعوا لحضور حفل النسخة الرابعة لجائزة القطيف للإنجاز 2013، كنت برفقة أحد أبناء عمي وكنت أقول له (سيهولك ما ستراه من حرفية وروعة لهذا الحفل). جلسنا على مقاعدنا وبدأنا ننتظر بداية الحفل (البهيج). وفعلا بدأ الحفل، وكنت أنتظر كغيري وأتوقع كما توقع الكثيرون أن يكون حفلا أفضل من سابقيه. فاسلوب الديكور وخلفية المسرح والإستعدادات التي كنت أراها من كاميرات تصوير وأجهزة وإضاءة كانت توحي لي بأن الحفل سيكون تحفة يتكلم عنها القاصي قبل الداني. ولكن وخلال أول مقدمة للحفل بدأت أتكهن بما هو قادم، ليس عدم ثقة في كادر الحفل، ولكن كان واضحا من البداية الإرتباك على القائمين على برنامج الحفل، فقد كانوا يتراكضون ويؤشرون بأيديهم لبعضهم البعض مما شتت إنتباه الحضور.

 

سأسرد ملاحظاتي على الحفل على شكل نقاط أتمنى أن يتسع صدر القائمين على الحفل لها:

 

  • الصوتيات:

1-    منذ انطلاقة الحفل كان واضحا ضعف الصوتيات، كان الصوت ينقطع بكثرة مما جعل الكثير من الحضور يتسائل عن الأسباب ويبدأ الحديث عن خلل ما.

2-    كان هناك (طنين) مزعج رافق معظم فقرات الحفل.

3-    ضعف مستوى الصوت من الجانب النسائي، وبعد التحري من الجانب النسائي فقد صرح الحضور من النساء بأن الصوت من الجانب الرجالي كان ضعيفا أيضا.

4-    المؤثرات الصوتية التي كانت ترافق إعلان أسماء الفائزين والفائزات لم تكن بالشكل المعهود، في السنوات السابقة كانت المؤثرات الصوتية المرافقة تخلق نوعا من الترقب والانتظار، أما هذا العام فكان هناك خلل واضح في توقيت هذه المؤثرات.

  • الإضاءة:

1-    الإضاءة على المسرح وتوزيعها في بداية الحفل كانت رائعة وتبعث على الإرتياح، ولكن ما إن بدأ الحفل حتى تغير كل شيء، من المفترض أن تسلط الإضاءة الرئيسية على المقدم أو الضيف، ولكن كان من الواضح عدم التنسيق بين الحفل والمسؤول عن حركة الإضاءة، فبينما كان بعض الضيوف يتحدثون على المسرح كانت الإضاءة في بعض الأحيان مطفأة أو غير موجهه ناحيته.

  • العروض المرئية:

1-    كان هناك خلل واضح في العروض المرئية التي كانت تنقل تقارير لجنة التحكيم و المواد المرئية الأخرى، فبالإضافة إلى عدم تناسق الصوت مع الصورة، كانت الصورة تنقطع بين الفينة والأخرى.

  • الأوبريت:

1-    لم يكن هناك فريق تجهيز للمسرح لترتيب مواد الأوبريت على خشبة المسرح.

2-    تأخر بداية الأوبريت بسبب عدم جاهزية المادة الصوتية لدى (الكنترول).

3-    أصوات المؤدين مقبولة ولكن كان بالإمكان البحث عن الأفضل، والقطيف عامرة بهذه الطاقات.

4-    مخارج الحروف لدى المؤدين لم تكن واضحة.

5-    الهندسة الصوتية لم تكن بالمستوى الذي يتناسب وحفل بهذه الضخامة.

6-    الإيقاعات الموسيقية كانت معظمها غربية لم تعكس المجتمع الخليجي. كنت أتصور أن أسمع لحنا خليجيا بإيقاع عربي على الأقل وليس غربيا.

7-    أعجبني كثيرا الأداء الحركي والفكرة بشكل عام.

  • برنامج الحفل:

1-    كان أداء المقدمين مقبولا، ولكن كان يحتاج إلى إضفاء القليل من الحماسة على أسلوب تقديم الضيوف والفائزين.

2-    الوقت المستغرق بين نداء الضيف أو المتسابق ووصوله إلى خشبة المسرح كان من المفترض استغلاله أفضل استغلال بحيث لا يشعر الحضور بالملل، هناك الكثير من الأساليب التي كانت ستساعد على إضفاء لمسة جمالية على هذا الوقت الذي يستغرقه المنادى حتى يصل لموقعه.

3-    من وجهة نظري المتواضعة، فإن حركة المقدمين على المسرح كانت محدودة مع العلم أن المسرح كان كبيرا. وكان من الممكن استغلال وجود مقدًّمَين لتوزيع الحركة وإشعار الجمهور بحرفية التقديم.

4-    استغرق الحفل وقتا طويلا أشعر الحضور بالملل مما اضطر بعضهم إلى ترك الحفل في منتصفه، وقد يكون ضعف الإمكانيات مع طول وقت الحفل أسبابا جعلت البعض يترك الحفل قبل أن ينتهي.

 مشكورة هي جهود كل القائمين على هذا الحفل، وأعلم ويعلم الجميع بأنهم قدموا أقصى ما كانوا يستطيعون لإظهار الحفل بالشكل الذي تستحقه الجائزة، ولكن يبدو أن تقصيرا مقصودا أو غير مقصود من هنا وهناك أو ظروف مفاجأة قد أدت إلى ظهور حفل الجائزة بهذا الشكل الذي لم يتناسب وحجم الزخم الإعلامي له.

 أتمنى أن يكون حفل هذا العام وعقباته، محفزا على العمل لإنتاج حفل أفضل في السنوات القادمة، مع ثقتي الكاملة بأن القائمين عليه قد لاحظوا مالم يلاحظه غيرهم. وأنهم الآن يعملون على تقييم عملهم هذا العام والعمل منذ اليوم لتفادي هذه الأخطاء مستقبلا.

 المجتمع القطيفي بشكل خاص والسعودي بشكل عام يفخرون بهذه الجائزة. صرح يتمنى الكثيرون في مناطق أخرى أن ينشأ مثله، أنا عن نفسي، أشعر بالفخر لوجودي بين مجتمع مبادر لم ينس مبدعيه.

 

تمنياتي لجميع القائمين والعاملين على هذا العمل الجبار بالتوفيق والنجاح والأستمرار والعمل على إظهار مجتمعنا بأجمل صورة.

ملاحظة: النقد هنا للتطوير والبناء وتدارك الأخطاء، وليس للتجريح وتثبيط العزائم. فمن منا لا يخطيء.

أحمد سعيد قريش (أبو رنا)
09/18/2012

Advertisements

لاتبخل علي بتعليق، فأنا مستمر بكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s