النجاح….. غاية أم وسيلة

المقالة أدناه. هي مشروعي السابع خلال مسيرتي لإنهاء مشاريع الحصول على لقب المتواصل المتمكن من منظمة التوستماسترز العالمية. وقد طرحت المقال على شكل خطبة قدمتها خلال اللقاء التعليمي (21) لنادي الصفا توستماسترز والذي أقيم في مكتبة نادي الحي بصفوى. استغرقت الخطبة قرابة الست دقائق وإثنا عشرة ثانية، وتم التصويت عليها كأفضل خطبة معدة للقاء 21

على مر العصور والأزمنة. وفي مختلف الحضارات والمجتمعات، سعى الإنسان دائما لرسم أهدافه التي يأمل في تحقيقها. أيا كانت تلك الأهداف، نبيلة أو غير ذلك. يحاول بشتى الطرق للوصول إلى مرحلة هي من أهم المراحل. إنها مرحلة تحقيق الهدف. إنها (النجاح).

لابد وأنكم رسمتم لأنفسكم أهدافا. حققتم بعضها وتسعون لتحقيق البعض الآخر. وبما أنكم تسعون لتحقيق الهدف. إذن أنتم تطلبون النجاح. ومن منا لا يطلب النجاح. الطالب الجامعي على سبيل المثال، رسم له هدفا هو أن يحصل على شهادة الدكتوراة في جراحة القلب مثلا. بمجرد حصوله على وثيقة التخرج، يكون بذلك قد حقق النجاح ووصل إلى مبتغاه.

شخص وضع له هدفا هو تأليف كتاب في موضوع ما. بمجرد البدء في توزيع وبيع الكتاب، يكون ذلك الشخص قد حقق هدفه المنشود ووصل إلى مرحلة النجاح.

ولكن….. هل النجاح غاية أم وسيلة، هل هو نهاية المطاف أم مجرد محطة عبور. ولكي نجيب على هذه الأسئلة، علينا أن نتصفح التاريخ ولنقرأ قصص العظماء الذين كتبت أسمائهم بمداد من ذهب على صفحاته. وسأستعرض هنا 3 أسماء قد تجيب على أسئلتنا.

أديسون…. ذلك الولد (الفاسد) كما وصفه أستاذه، نجح في اختراع الفونوغراف ولكنه لم يتوقف عند هذا النجاح. بل جعل من نجاحه محطة عبور لنجاحات أخرى واختراعات أخرى قدرت بـ 1093 إختراع غيرت وجه البشرية. كان أبرزها المصباح الكهربائي المتوهج.

ستيف جوبز. ومن منا لا يعرف ستيف جوبز. بعد أن كان أحد الشركاء الثلاثة اللذين أسسوا شركة أبل في كراج منزل ستيف حيث كانوا يطورون أنظمة الكومبيوتر بالرسومات والتصاميم والفأرة بدلا من طباعة الأوامر باستخدام لوحة المفاتيح. استطاع ستيف وبعد أن كادت الشركة أن تنهار أن يمتلك تلك الشركة بالكامل وأن يصبح الرئيس التنفيذي لها. ولكنه لم يعتبر نجاحه نهاية المطاف والغاية النهائية، بل كان نجاحه مفتاح لنجاحات أخرى يشهد لها العالم بأسره. واليوم لا تجد منزلا يخلوا من أحد ابتكارات الشركة الأسطورة (أبل).

مثالي الأخير وهو خير الأمثلة، إنه حبيبي ونور عيني وقلبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. رجل واحد، يصغر أمامه كل المخترعين والناجحين. من استطاع أن يخلق أمة هي خير أمة أنزلت للناس. رجل السلام ورجل الحرب, رجل الأخلاق الرفيعة والقيم السامية. نجاحه في نشر الدين الإسلامي في جميع أصقاع الأرض لم يكن نهاية المطاف. بل بداية الطريق لنجاحات أخرى. فهو قالع الجهل. وخير معلم. لازالت نجاحاته تتوالى وتستمر حتى بعد وفاته. فمن علمه ومعرفته خرجت علوم العالم كلها. ومن حسن أخلاقه استطاع نشر السلام في أرجاء المعمورة. صلى الله عليك سيدي ومولاي يا رسول الله.

أنت أيضا. لا تجعل نجاحك في تحقيق هدف ما هو نهاية المطاف والغاية النهائية. بل اجعل ذلك النجاح خط البداية للوصول لنجاحات أخرى قد تغير بها وجه مجتمعك، بل وجه العالم بأسره. عليك أن تثق بقدراتك وإمكانياتك. فلا حدود لقدرات الإنسان. فهو من صنع الحاسب والسيارة والطائرة، وهو من استطاع الوصول للقمر. ستقابلك العديد من المصاعب والمطبات. ولكن إجعل قدوتك الحبيب محمد. رغم كل ما عاناه من كفار قريش. إلا أنه لم يتوقف ولم ييأس، لأنه مؤمن بأن الله. لذا فاجعل الله نصب عينيك, وتذكر. أن ما كان لله ينمو.

Advertisements

لاتبخل علي بتعليق، فأنا مستمر بكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s