مشكلة طلبات المدارس، أين يكمن الحل؟

قبل يومين، كنت قد طرحت موضوعا عبر حسابي في السناب شات تحدثت فيه عن المعاناة المقبلة والمعتادة في كل فصل دراسي والتي تتلخص في طلبات المدرسين والمدرسات الغير منطقية والتي لا فائدة منها في كثير من الأحيان سوى استنزاف أموال الأهالي دون النظر إلى الوضع المادي لكل عائلة. ودون النظر إن كانت هذه المتطلبات ستعطي فائدة ملموسة للطالب أم أنها مجرد متطلب من الوزارة على المدرس تنفيذه والسلام. (لمتابعة الموضوع عبر اليوتيوب، إضغط هنا)

خلال الفقرة… وجهت رسالة لكل إدارة مدرسة بأن توقف هذا الاستنزاف لأنها المسؤول الأول عن ذلك، وجهت رسالة لكل مدرس ومدرسة بإيجاد حلول مبتكرة ذات فائدة حقيقية على الطلاب. وجهت رسالة للأهالي بعدم السكوت والتوجه إلى المدارس وشرح شكواهم وعدم الإكتفاء بالحديث بين جدران منازلهم عن المشكلة دون التفكير في أبسط حلولها.

كان تفاعل المتابعين رائع جدا، الكثيرون اقترحوا الحلول والكثيرون شرحوا معاناتهم مع هذه المسألة….وكنت سعيدا بهذا التفاعل. حتى استقبلت اتصالا من أحدهم يشرح معاناته مع هذه المسألة ويصف المسؤولين عنها بأنهم “آكلي لحوم البشر” وبأنه لا يجد قوت يومه، ليصطدم بمتطلبات المدرسين والمدرسات. يعمل بوظيفة متواضعة، زوجته متوفاة منذ سبع سنوات، لديه ٣ من الأبناء و ٣ من البنات، إحدى بناته تركت مقاعد الدراسة من أجل التخفيف على أبيها، والبنتين الأخرتين يفكرن جديا بالخروج. بيته آيل للسقوط ويحتاج للترميم. لا يستطيع إدخال أبنائه دروس التقوية لسوء سمعته في عدم السداد للمدرسين. وماذا بعد؟……. إنه ليس مسلسلا دراميا ولا قصة خيالية ولا رواية لكاتب رومانسي. إنها الحقيقة يا بشر. كل ظروف الحياة تصعب على هذا الرجل العيش براحة وسلام كما تعيش أنت. ليقوم مدرس أو تقوم مدرسة بطلب ما ليس منطقي من الطلاب والطالبات لتثقل كاهل الأهالي ولتضعهم أمام الأمر الواقع.

حل المشكلة ليست بمساعدة هؤلاء الأهالي بالمزيد من المال أو أدوات الدراسة. حل المشكلة يكمن في الوقوف ضد مبدأ الطلبات الزائدة والتي ذات غير فائدة لا للطالب ولا للأهالي ولا حتى المدرسة سوى أنها سترمى بعد أيام في حاوية الأوساخ. علينا نحن كمجتمع مساعدة من هم في حاجة للمساعدة عن طريق إيقاف الوحش الذي يأكل أموال الناس ومنهم الفقراء ثم مساعدة الفقراء على العيش. لكي نساهم في حل مشاكلنا ومشاكلهم علينا معرفة جذور المشكلة وحلها وليس باستخدام إبرة مسكن مؤقتة لا تسمن ولا تغني من جوع.

من هنا… ومن خلال كلماتي المتواضعة، أتوجه لجميع المسؤولين في جميع المدارس بإيجاد حل لوقف هذا الاستنزاف. كما أدعو جميع الأهالي بالتحرك المدروس للمساعدة في وقف هذه الممارسات من خلال العمل الجدي لا بالحديث بين الجدران الأربعة. فلنكن على قدر المسؤولية الملقاة على عواتقنا في مساعدة الآخرين.

 

دمتم بود

أخوكم/ أحمد قريش (أبو رنا)

1445782707991 

Advertisements

لاتبخل علي بتعليق، فأنا مستمر بكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s