القول المختصر … في المندي المنتظر

بقلم: السيد أحمد ال حسن

عندما يوكل شهر رمضان باستضافتنا لينحتنا فيخرج منا الجميل والأصيل والنبيل والجليل ..! فنباغته بهجمة مرتدة لتتغير حياتنا فيه (ثلة منا إلى الأفضل وكثير إلى الأسوء)

وهنا ينتصب السؤال -كانتصاب عامود الكهرباء- قائلا: هل نحن ضيوف على هذا الشهر أم الشهر ضيف علينا ؟!

وحتى لا أعوم في ساحة الجدال، سأربط المقال بالمثال ..!

حينما يتربص بنا أخصائيي التغذية في كل موسم ويمطرونا بسيل عارم من الارشادات الغذائية ، مثل (لا تأكل .. لا تشرب .. لا تروح .. لا تجي .. لا تقوم .. لا تجلس .. لا تكثر .. لا تقلل)

في حين أنك عندما تكون ضيفا على بعض الأخصائيين تجد مائدته عامرة ..!

وعلى هذا الصعيد تلاحظ -أيها القارئ- أفواجا طيبة من الشباب والشابات يتصدرون قائمة الحاضرين في المساجد لإقامة صلاة الفجر، بينما في صلاة الظهر ترى المساجد خاوية على عروشها والبعض الآخر قد أصابتهم الصيحة فهم خامدون !! والتي كانت نتيجة لغياب المندي المنتظر في ظهيرة كل يوم، ذلك المندي الذي أشغل الناس قولا وفعلا ..! حتى أصبح قبلة للآكلين ومنارة للطامعين وملجأ للراغبين ..!

كما تتجلى ضيافة شهر -الرحمة- في العراك السنوي الذي يدور بين كبار السن على قضية ثبوت الهلال من عدمها حتى تراهم -في كل مسجد- يحاصرون الشيخ سائلين عن كواليس ثبوت الهلال ؟!

ولسان حال شيوخنا يقول /

(متى سيتعلم هؤلاء ؟!)

وأذكر أنني كتبت عن هذا الموضوع، حتى تعب القلم، وطفشت الورقة، ولكن يسعدني ويشرفني من أجل عيني القطيف، أن أشحذ القلم وأراود الورقة عن نفسها ..!

Advertisements

لاتبخل علي بتعليق، فأنا مستمر بكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s