ملخص كتاب: 📓فن إدارة الوقت

كيف يدير الناجحون وقتهم
تأليف : ب .يوجين جريسمان.
B. Eugene Griessman

 الفصل الأول : سيطر على وقتك

*أولاً : أزل من عقلك خرافة [ الوقت حر]*

إن التفكير بالأشياء الملموسة مثل السيارات والبيوت أسهل من التفكير بالوقت وذلك لأن لها قيمة ، ولكن لأن الوقت غير مرئي وغير قابل للمس فهو لا يحظى بالاحترام الكافي ، فلو سرق شخص مجوهرات منك فإنك ستنزعج وتخبر الشرطة عن الجريمة ولكن سرقة الوقت في العادة لا تعتبر حتى جنحة ، ومما يدل على هذا أننا نسمع أحياناً قول القائل : اعمل ذلك في وقتك الحر ، أي اعمل ذلك حين لا تكون منهمكاً في أمر مهم ، ولكن الحقيقة هي أنه يجب أن لا يكون هناك شيء اسمه الوقت الحر .

*ثانياً : قدِّر لمجهودك ثمرة أعلى من الثمرة الحالية* 

فإذا بدأت تفكر بأن وقتك فعلاً يساوي ثمرة عظيمة ؛ فلا تفاجئ إذا وجدت نفسك تجني فعلياً تلك الثمرة ، وما سيحصل هو أنك ستبدأ تدرك قيمة الساعة المهدرة ، بعد ذلك ستبدأ بالبحث عن طرق لتقليل الهدر الذي يسببه انعدام الكفاءة ، وربما وهو الأهم ستبدأ بالاختيار بدقة أكثر المشاريع والطلبات ثمرة ، ويجب أن لا تهب وقتك لأحد إلا باختيارك ، ولا تعتبر وقت شخص آخر أكثر قيمة من وقتك .

*ثالثاً : حاسب نفسك ودقق في وقتك والمجهود المبذول فيه*

إن كنت من الذين لا يستطيعون أن يستثمروا وقتهم بشكل جيد فحاول أن تضع لك سجلاً تدوِّن فيه جداول لوقتك والوقت الذي قضيته في أداء كل عمل من أعمالك ، وربما لا تكون هذه الطريقة ضرورية للناس الذين تعلموا إدارة وقتهم بشكل جيد ، ولكن بالنسبة للشخص الذي يجد صعوبة في إدارة وقته فإن الاحتفاظ بسجل يمكن أن يكون مفيداً كأداة تشخيص ، فالسجل يمكن أن يكون له أثر الصدمة ؛ حتى للناس ذوي الخبرة حينما يدركون كم من الوقت يتم فقدانه ببساطة ، إن السجل لا يترك مجالاً كبيراً لخداع النفس .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

*الفصل الثاني : نظّم نفسك ورتب أولوياتك*

إن معرفة التفاوت في أهمية الواجبات على لائحتك أمر حيوي ، فهذا هو الموقع الذي يتيه فيه الكثير ممن يمكن أن يصبحوا خبراء في إدارة الوقت ، فإنهم يصنعون قائمة بالواجبات ، ولكنهم عندما يبدءون بتنفيذ البنود على القائمة ؛ فإنهم يعاملون كل الواجبات بالتساوي ؛ وحتى يحصل تنظيم

*النفس وترتيب الأولويات فلابد من اتباع الأمور التالية* :

*1-* يجب عليك أن تحدد وتدون أهدافك

*2-* ركز نشاطك وجهودك على المصادر المفيدة لعملك .

إن الانتباه إلى ما سيعطي أفضل العوائد يحررك من الاهتمام والارتباط بالمصادر التي تساهم بشيء قليل أو بلا شيء في نجاحك ، فقد تحتاج إلى إلغاء 80% من مصادرك أو تتخلص من 80% مما كنت تضعه على لائحة أولوياتك .

*3-*اكتب كل واجبات يومك.

*هناك عدة أسباب وجيهة تجعل هذه النصيحة جيدة ، منها* :

*أ-* إذا كانت الواجبات مدونة فبإمكانك أن تنام بعمق أكثر ، حيث يصبح ذهنك صافياً ، ولا يخفى عليك أثر النوم بهذه الصفة على عمل الغد .

*ب-* إذا كانت الواجبات مدونة فإن عقلك يتحرر ؛ حتى يحل المشاكل ، وليس فقط ليتذكرها ، فأصبح المجهود العقلي متوجهاً إلى عملية واحدة وهي إيجاد النتائج وليس إلى عمليتين ؛ عملية الحل والتذكر .

*ج-* إذا كانت الواجبات مدونة فأنت تكون قد خطوت خطوة نحو الالتزام ، فإذا كان الواجب لم يكتب فهو على الأرجح لا يستحق التنفيذ.

*4- اجعل لائحتك شاملة لوقتك وأولوياتك* . 

*وحتى تكون لائحتك عملية فلابد أن* :

• لا تعتمد على مذكرات مخربشة على قطع من الورق مبعثرة هنا وهناك .

• لاتعتمد على قصاصات على مكتبك أو ملصقة على الثلاجة ونحوها
بواسطة مغناطيس .

• تأكد من وجود لائحتك في مكان واحد على الأقل ، فربما يكون ذلك في
مفكرة تحملها معك أو في حاسوب .

• اجعل قائمتك حديثة .

• تأكد من أن تكون القائمة في متناول اليد في كل الأوقات .

*5- افحص قائمتك بشكل منتظم واجعل مرؤوسيك يفعلوا ذلك أيضاً*

راجع قائمتك بشكل دوري ، ولابد أن تنظر إليها في الصباح كأول شيء تفعله بدون انقطاع ، وأيضا كلما أعطيت واجبات لمرؤوسيك تأكد من أنهم يحتفظون بقوائم للأمور المطلوبة منهم ، واطلب منهم في الاجتماعات التالية ، أن يحضروا القوائم ويستعملوها كأساس لتقريرهم عن العمل ، وتأكد أنك متى استخدمت القائمة بهذه الطريقة فسوف تتأكد من أن الواجب الذي أمليته لم ينته إلى النسيان .

*6-  حدد الفقرات على قائمتك بدقة وعلى قدر الطاقة*.

يجب أن تكون قائمتك شاملة ، ولكنها يجب ألا تكون موسوعية ؛ وإلا أجبرت نفسك على أكثر من طاقتك ، وقبل أن تغادر المكتب اكتب ستة أشياء أو نحوها لم تتمكن من عملها اليوم ، وتحتاج إلى عملها بشدة في الغد ، وبهذا ستصبح أكثر تركيزاً ، وسرعان ما يحصل لك تحسن ملحوظ في إنتاجيتك .

*7-حدد تاريخاً وزمناً للواجبات التي على لائحتك* .

ضع الواجبات المطلوبة على لائحتك ،ويجب أن تلتزم بتنفيذ ما هو على اللائحة ، وأفضل طريقة للالتزام هي إعطاء كل واجب على اللائحة شريحة زمنية محددة .

*8-إذا كنت مسئولًا ففكر بعمل لوائح لمعاونيك* .

فعليك أن تضع لوائح واجبات لمساعديك الرئيسين ، أو تطلب منهم أن يفعلوا ذلك .

*9- اعمل لائحة للمدى الطويل* .

يعمل الكثير من مخططي الوقت لوائح للمدى الطويل ، بل إن بعضهم يعرف لائحة واجباته الشهرية ، فيعرف مسبقاً وقبل شهر معظم المكالمات الهاتفية الهامة التي سيجريها ، وبعض الأشخاص يقدرون حتى كمية الوقت التي سيحتاجها كل من مشاريعهم الموجودة على لائحة المدى الطويل حتى تنتهي ، بعد ذلك يستخدمون لوائح أسبوعية وشهرية وحتى سنوية لعمل لوائحهم من خلالها.

*منقوول..*  🍃

Advertisements

القافلة تسير…..

قبل شهر تقريبا، إنهالت علي الإتصالات والرسائل التي يخبرني أصحابها بأن أحدهم قد كتب مقالا ونشره على إحدى وسائل التواصل الإجتماعي، وبأن المقال قد كتب كرسالة أنا المقصود فيها. أخبرتهم أنني سأقوم بقراءة المقال (إن صح أن يسمى مقالا). ققمت بقراءة ما كتب ووجدت بأنه أقرب لموضوع تعبير لا أكثر يتحدث فيه كاتبه عن شخص ما، دون أن يفصح عن إسمه، والملاحظ أنه بدأ باتهام ذلك الشخص بتهم لا أعرف إن كانت صحيحة أم لا. بحثت عن إسمي بين (موضوع التعبير) ولم أجده بين سطوره، فتجاهلته لأنني لا أشتري الكلام لنفسي، وأخبرت أصدقائي وأحبائي أنه ليس علي الرد لأني لا أعلم إن كنت مقصودا فيما كتب. الجميع كان يعلم علم اليقين أنني المقصود، لذا كانوا يصرون علي بالرد، ولكني رفضت ذلك رفضا باتا، فلست بحاجة لنفي مالم يثبت. أيضا رفضت الرد لعدة أسباب سأذكرها على شكل نصائح لكل من يتعرض لقذف أو اتهامات من هنا وهناك على يد الفارغين.

١- إبحث فيما كُتب، إن وجدت إسمك صريحا بين سطوره فاسأل نفسك إن كان الرد سينتج أي فائدة وإلا فلا تقم بإضاعة وقتك وجهدك وتفكيرك في محاولة الرد عليهم.

٢- تستطيع إستغلال الوقت الذي ستقضيه في الرد عليهم في تطوير ذاتك والعمل على إنجازاتك. فإنجازاتك هي خير رد عليهم.

٣- إبحث في إنجازات وأعمال من كتبوا، على الأغلب ستجد أنهم لم ينجزوا لأنفسهم أو مجتمعهم شيئا. لذا فهم يحاولون إفشال أي إنجاز للآخرين من خلال انتقادهم ومحاولة تحبيطهم واستصغار إنجازاتهم. وفي حالتي، وجدت أن كاتب (موضوع التعبير) لايملك إنجازا يستحق أن يسمى إنجازا. وأن كل مايملكه مجرد محاولات منذ زمن طويل. وبأنه ممن كذب الكذبة على نفسه وعلى الآخرين وصدقها.

٤- لا تعتقد بأن المجتمع ومن حولك أغبياء، فإن كان ماكتبه عنك حقيقي فسيعرفون ذلك. وإن كان غير حقيقي ومجرد (هرطقة)، أيضا سيعلمون ذلك وسيتكفلون هم بالدفاع عنك والرد على أكاذيبه.

٥- إن كنت مصرا على الرد. فاختر طريقة أكثر رقيا من طريقته. فما يكتبه من حماقات يعكس مدى ثقافته. أنت أيضا، ما ستكتبه سيعكس مدى ثقافتك ورقيك. لذا فكن حكيما وراقيا في ردك.

منذ أن بدأت مسيرة إنجازاتي المتواضعة، وأنا أنأى بنفسي عن المشاكل والخوض فيما لايستحق الخوض فيه. فأنا أعلم بنفسي من غيري. وعقلاء مجتمعي وعائلتي يعلمون علم اليقين أنني أكبر من أن أسيء لأحد لمجرد بضع كلمات لا أساس لها من الصحة. ودائما أعمل بمقولة (رحم الله من تغافل لأجل بقاء الود).

أكرر…. موضوع التعبير الذي قرأته، لم يحرك في ساكنا لأنني لازلت أعتبر أنني لست المقصود به طالما لم يذكر إسمي بين سطوره. لذا فلازلت أحمل كل الود لكاتبه الذي أتمنى أن يستمر في محاولاته ليحقق حلمه. فتحقيق الأحلام لا يأتي بتسقيط الآخرين. بل بالعمل الجاد مع تنقية القلب من كل ضغينة.

حرر بتاريخ ٥ أوكتوبر ٢٠١٧

إلا الحماقة……

صباح اليوم، إستقبلت رسالة (واتساب) من أحد الحمقى، وبعد جهد جهيد وتعب وخسارة وقت إستطعت فك بعض طلاسم هذه الرسالة. فقد كان واضحا أن كاتبها لا يفقه من أساسيات الكتابة شيئا. الرسالة كانت تحتوي على مايبدو (والله أعلم) على اتهامات لي ما أنزل الله بها من سلطان. ونصائح لي بالإستغفار لله تعالى واستغلال شهر رمضان لطلب التوبة والمغفرة وكأني قد ارتكبت جرما يدخلني النار.

ترددت كثيرا قبل أن أرد عليه بأني لم أفهم شيئا من رسالته وبأنه صار يشرق ويغرب ويخلط الحابل بالنابل وبأنه من الأفضل أن يواجهني بما يعرفه لا من وراء لوحة المفاتيح بل بالنقاش الحضاري والمؤدب وحسن الإستماع للطرف الآخر قبل إطلاق الأحكام جزافا. وكانت المفاجأة بأنه أصر على موقفه وضعفه وخوفه من المواجهة. تندمت حينها لإرسالي ذلك الرد عليه لأسباب عدة سأذكر بعضها.

السبب الأول: مع علمي المسبق أنا والكثيرين بحماقة ذلك الشخص إلا إني قمت بالرد عليه ظنا مني بأنه قد يتخلى عن بعض حماقته، ولكن تذكرت أن (إلا الحماقة أعيت من يداويها)

السبب الثاني: كان من الواضح أنه تم تلقينه أفكار الرسالة وموضوعها من خلال شخص ما، فلم تكن كتابته مرتبة مع وضوح تخبطه وأخذه بالرسالة يمنة ويسرة.

السبب الثالث: كيف لي أن أناقش شخصا لا يفقه من موضوع الرسالة سوى العنوان. فموضوع الرسالة كان أرقى من مستوى تعليمه وتفكيره. كان يبدو كشخص يتحدث في السياسة بينما أقصى ما يعرفه من هذه الدنيا هو تاريخ نادي كرة قدم.

السبب الرابع: أنني أحسست وكأنني أدافع عن نفسي من شيء لا أعرفه. ههههههه

يرفض هذا الأحمق مواجهة الطرف الآخر والإستماع لوجهة نظره لا لشيء سوى لأنه يشعر بالضعف و الخيبة. ولو أنه امتلك الحياء لبدأ رسالته بالسلام على الأقل.

نستمع بشكل شبه يومي من بعض الأصدقاء والأهل والأقارب جملة (سمعت أن فلانا فعل كذا وكذا) ونبادر نحن بالتصديق دون أن نأخذ عناء التأكد مما قيل. وكأننا نصادق على ما سمعنا ونؤكد صحته. نملك صكوكا جاهزة للجنة والنار نوزعها حسب أهوائنا. ولا نتوقف عند تأكيد ما سمعنا، بل وننقله مع بعض النكهات التي تعطي الكلام المنقول أكثر واقعية رغم عدم علمنا بصحة ما سمعنا ونقلنا. صرنا نفضل إرسال رسالة عبر (الواتساب) خالية من أي تعابير، ،نبدأ نحن بخلق التعابير التي تناسب (حسب تصورنا) كل جملة من الرسالة لنخرج بعدها بسوء ظن قد نندم عليه.

رغم محتوى الرسالة التي كما أسلفت بأني حاولت فك طلاسمها وتمكنت من فك بعضها بعد جهد جهيد. إلا أنني سعيد بأني تخلصت من أحد الحمقى الذين كانوا يأخذون مساحة من حياتي ومساحة من جهازي النقال.

يا ترى….. من هو الأحمق القادم.

 

أحمد قريش

بعد يومين من الترشيد، (أحس إني غير)

قبل أربعة أيام تقريبا، قمت بإرسال رسالة لجميع أصدقائي على مواقع التواصل الإجتماعي والواتساب وكل برامج المحادثات مفادها أنني سأقوم بترشيد استخدامي لهذه المواقع والبرامج في الأيام القادمة. وفعلا بدأت باتخاذ خطوات جادة للحد من سيطرة هذه البرامج والمواقع على حياتي اليومية حتى بت أشعر أنني ضائع وسط زحامها. هذا الضياع الذي أجبرني على ترك العديد من هواياتي ونشاطاتي الأخرى والتي أشعر أنها أكثر أهمية وفائدة من أن أبقى مكبلا بحبال برامج (السوشل ميديا). 

البرنامجين الإذاعيين (صباحو) و (فري سبيس) الذين كنت أقدمهما بشكل منتظم، فجأة وجدت نفسي قد تركتهما وقمت بتأجيل حلقاتهما بسبب إهتمامي الزائد ببرامج ومواقع التواصل الإجتماعي. هوايتي المفضلة (القراءة) لم أعد أمارسها منذ أن صارت مواقع التواصل الإجتماعي هي شغلي الشاغل. كتابة المقال والشعر العربي صارت علي أصعب من حل معادلة كيميائية. حياتي العائلية والإجتماعية بدأت بالتأثر بسبب هذا الإدمان. كثيرة هي الأمور التي أثر فيها إدماني على وسائل التواصل الإجتماعي بجميع أنواعه. مما دفعني لإعادة النظر والتفكير في الحلول التي من الممكن أن تساعدني في التخلص من هذا الإهتمام الذي بدأ وحسب وجهة نظري بإيقاف نشاطاتي الأكثر أهمية لي ولعائلتي ومجتمعي.

وأخيرا خرجت بقرار إعتبره البعض أنه من سابع المستحيلات. وبأنني لن أنجح في بلوغ مبتغاي في تقليل استخدامي من بعض هذه الوسائل وإيقاف بعضها الآخر. ومع ذلك، فقد كنت عازما على الاستمرار في ما أهدف إليه. وبدأت باتخاذ الخطوات اللازمة لتفعيل عملية الترشيد. وهي كالتالي:

  • لقد لاحظت أن هناك العديد من البرامج موجودة في هاتفي المتنقل وأيضا في كومبيوتري الخاص في البيت (فيسبوك، تويتر، لينكد إن، فيسبوك مسنجر وغيرها) فقمت بإزالتها من هاتفي واكتفيت بالمتابعة السريعة من خلال كومبيوتري في المنزل عندما أعود. وهو ما قلل استخدامي لهذه البرامج ومتابعتي لها بسبب إنشغالي بأمور أخرى في المنزل.

  • قمت بوضع كل مجموعات المحادثات في برنامج (واتساب) على الوضع الصامت لمدة عام كامل قابلة للتمديد بالإضافة لخروجي من بعض المجموعات التي لا تشكل أهمية لي. الآن لم أعد أقفز من مكاني كلما سمعت نغمة الواتساب الخاصة بمحادثات المجموعات. ولكني أبقيت على نغمة المحادثات الخاصة لأنها تشكل أهمية لي في حال احتياج البعض لي بشكل طارئ.

  • قللت بشكل ملحوظ خلال اليومين الماضيين من إقحام نفسي في نقاشات لا طائل منها ولا فائدة تذكر على مجموعات الواتساب. واكتفيت بالرد على بعض الرسائل الخاصة ذات الأهمية.

  • بدأت بتطبيق قانون فرضته على نفسي وهو أن أضع هاتفي النقال بعيدا عني خلال تناول وجباتي الرئيسية أو النقاش مع أفراد عائلتي. كأن أضعه في غرفة النوم مثلا دون الإلتفات له إلا عندما أنتهي من واجبي العائلي. وقد ساعدني ذلك في أن أقضي معهم وقتا أكثر.

من خلال الخطوات المذكورة بدأت أشعر بأنني أحصد ثمار هذا القرار. فقد بدأت باإعداد لحلقة قادمة من برنامجي الإذاعي (صباحو) والذي سيعود قريبا بإذن الله. أيضا بدأت بالتحضير لتسجيل حلقة علمية جديدة من البرنامج العلمي (فري سبيس بودكاست) والذي سيحمل مفاجأة رائعة. أيضا بدأت بالإهتمام بمشروعين كنت قد أجلتهما مرات عدة لعدم توفر الوقت. وضعت خطة للعودة لهواياتي (القراءة، كتابة الشعر والمقال)، كما بدأت أيضا بالاهتمام بقضاء وقت ممتع مع عائلتي وأصدقائي بعيدا عن هذه البرامج.

خلال يومين فقط، بدأت أستشعر أثر قراري على حياتي. فباتت حياتي خلال اليومين الماضيين وكأنها حياة جديدة أستطيع فيها ممارسة ما لم أستطع ممارسته بسبب إنشغالي بما لا فائدة منه سوى سرقة لحظات عمري. إدمان هذه البرامج والمواقع، لا يقل خطرا عن إدمان الكحول والمخدرات. فهي إدمان على كل حال. إدمان يسرقنا من التمتع بحياتنا بل ويسرق منا أجمل اللحظات مع عائلتنا و أحبابنا.

هذا المقال، هو أحد ثمار قراري. وأنظر قطف بقية الثمار قريبا. 

 

مشكلة طلبات المدارس، أين يكمن الحل؟

قبل يومين، كنت قد طرحت موضوعا عبر حسابي في السناب شات تحدثت فيه عن المعاناة المقبلة والمعتادة في كل فصل دراسي والتي تتلخص في طلبات المدرسين والمدرسات الغير منطقية والتي لا فائدة منها في كثير من الأحيان سوى استنزاف أموال الأهالي دون النظر إلى الوضع المادي لكل عائلة. ودون النظر إن كانت هذه المتطلبات ستعطي فائدة ملموسة للطالب أم أنها مجرد متطلب من الوزارة على المدرس تنفيذه والسلام. (لمتابعة الموضوع عبر اليوتيوب، إضغط هنا)

خلال الفقرة… وجهت رسالة لكل إدارة مدرسة بأن توقف هذا الاستنزاف لأنها المسؤول الأول عن ذلك، وجهت رسالة لكل مدرس ومدرسة بإيجاد حلول مبتكرة ذات فائدة حقيقية على الطلاب. وجهت رسالة للأهالي بعدم السكوت والتوجه إلى المدارس وشرح شكواهم وعدم الإكتفاء بالحديث بين جدران منازلهم عن المشكلة دون التفكير في أبسط حلولها.

كان تفاعل المتابعين رائع جدا، الكثيرون اقترحوا الحلول والكثيرون شرحوا معاناتهم مع هذه المسألة….وكنت سعيدا بهذا التفاعل. حتى استقبلت اتصالا من أحدهم يشرح معاناته مع هذه المسألة ويصف المسؤولين عنها بأنهم “آكلي لحوم البشر” وبأنه لا يجد قوت يومه، ليصطدم بمتطلبات المدرسين والمدرسات. يعمل بوظيفة متواضعة، زوجته متوفاة منذ سبع سنوات، لديه ٣ من الأبناء و ٣ من البنات، إحدى بناته تركت مقاعد الدراسة من أجل التخفيف على أبيها، والبنتين الأخرتين يفكرن جديا بالخروج. بيته آيل للسقوط ويحتاج للترميم. لا يستطيع إدخال أبنائه دروس التقوية لسوء سمعته في عدم السداد للمدرسين. وماذا بعد؟……. إنه ليس مسلسلا دراميا ولا قصة خيالية ولا رواية لكاتب رومانسي. إنها الحقيقة يا بشر. كل ظروف الحياة تصعب على هذا الرجل العيش براحة وسلام كما تعيش أنت. ليقوم مدرس أو تقوم مدرسة بطلب ما ليس منطقي من الطلاب والطالبات لتثقل كاهل الأهالي ولتضعهم أمام الأمر الواقع.

حل المشكلة ليست بمساعدة هؤلاء الأهالي بالمزيد من المال أو أدوات الدراسة. حل المشكلة يكمن في الوقوف ضد مبدأ الطلبات الزائدة والتي ذات غير فائدة لا للطالب ولا للأهالي ولا حتى المدرسة سوى أنها سترمى بعد أيام في حاوية الأوساخ. علينا نحن كمجتمع مساعدة من هم في حاجة للمساعدة عن طريق إيقاف الوحش الذي يأكل أموال الناس ومنهم الفقراء ثم مساعدة الفقراء على العيش. لكي نساهم في حل مشاكلنا ومشاكلهم علينا معرفة جذور المشكلة وحلها وليس باستخدام إبرة مسكن مؤقتة لا تسمن ولا تغني من جوع.

من هنا… ومن خلال كلماتي المتواضعة، أتوجه لجميع المسؤولين في جميع المدارس بإيجاد حل لوقف هذا الاستنزاف. كما أدعو جميع الأهالي بالتحرك المدروس للمساعدة في وقف هذه الممارسات من خلال العمل الجدي لا بالحديث بين الجدران الأربعة. فلنكن على قدر المسؤولية الملقاة على عواتقنا في مساعدة الآخرين.

 

دمتم بود

أخوكم/ أحمد قريش (أبو رنا)

1445782707991 

فوائد عدم العمل من المنزل

✍🏼 أليكس كوبيكي

يحلم الكثير من الناس بالعمل من المنزل، لتصورهم بأن هذا سيمنحهم ساعات عمل مرنة، وسيمكنهم من عدم الالتزام بقوانين الشركة المتعلقة بالزي الرسمي أو الهندام. لكن هذا الحلم لا يتحول إلى واقع مثالي دائماً، ففي عالم “متصل بشكل دائم” لم يعد هناك فصل واضح بين المنزل والمكتب.

وفي السنوات الأخيرة، تعرضت شركات مثل: ياهو وشركة بست باي (Best Buy)، وشركة هيوليت باكارد (HP) لانتقادات، لقيامها بمنع موظفيها من العمل من منازلهم. وفي واقع الأمر، هناك العديد من الفوائد للعمل من المكتب، وأن يكون لك مكان مخصص لهذه الغاية.

🔍 إليكم 4 أسباب تؤكد على أهمية تخصيص العمل في مكان واحد:

1⃣ التعاون

إن العمل مع فرق مختلفة في مكان العمل نفسه، يساعدك على أن تكون موظفاً متمرساً ومنتجاً بشكل أكبر. ويسمح التعاون الفعال بتنمية عنصر التفكير الإبداعي، ويساعد على ابتداع أساليب جديدة لحل المشكلة. وفي دراسة أجرتها مؤسسة (غينسلر – Gensler)، أظهرت النتائج بأن الأشخاص الذين يتعاونون ويتعلمون ويختلطون اجتماعياً، هم أكثر فعالية في العمل. وفي حال كنت تعمل من المنزل، ستنعدم هذه الفوائد لانعدام ميزة المشاركة مع الآخرين.

2⃣ الانضمام إلى الموهوبين والعمل الجماعي

في حال كنت تسعى أن يكون عملك ناجحاً، فأنت بحاجة إلى إحاطة نفسك بأشخاص استثنائيين ومميزين. ويمكن أن يسمح لك العمل في مكان مشترك، الكشف عن أشخاص مناسبين لشركتك. وبالتالي، يمكنك تبادل أفضل الأفكار والطرق وطرحها، لتنفيذ خطط عملك، والتحقق من منافسيك لمعرفة ما يواجهك.

3⃣ زيادة الإنتاجية

في حال كنت تعمل من المنزل، ستنشغل بالأمور المنزلية، ولن تتمكن حينها من التركيز ومتابعة أعمالك بالشكل المطلوب.
جميعنا نريد الموازنة بين العمل وأمور البيت، لكن لا يمكن تحقيق هذا التوازن عند مزج الأمرين معاً باستمرار؛ فعند المحاولة لمزج العمل بأمور البيت سيسبب ذلك تشتيت الأفكار وفقدان تركيزك في العمل. ووفقاً لـ(الجمعية الأمريكية لعلم النفس- American Psychological Association)، تظهر البحوث أن تعدد المهام الصعبة، له تأثير سلبي على الإنتاجية.

4⃣ التقدم الوظيفي

لتكون ناجحاً في حياتك المهنية، فإنك بحاجة إلى أن تربطك صلة وثيقة بشركتك. وفي حال كنت تعمل مع شركة كبيرة مثل: ياهو، فإن مكان العمل والثقافة يتغيران باستمرار. لذلك فأنت بحاجة إلى أن تكون موظفاً نشطاً وفاعلاً في ثقافة الشركة، وأن تشارك في فرص بناء الفريق لتبقى على اتصال مستمر بالآخرين. كما أنك بذلك ستقوي علاقاتك مع زملاء العمل والمشرفين، عند تخصيصك وقتاً أطول للتواصل معهم وجهاً لوجه.

وتذكر، أنه لتحقق النجاح تحتاج إلى المواكبة، وللمواكبة ينبغي عليك أن تخرج من منزلك وتتجه إلى مكان العمل، لتحقيق النجاح الذي يتطلب التعاون والعمل الجماعي والمثابرة والإصرار.

Mother holding baby  and typing on laptop computer in kitchen.

🗒 المصدر: فوربس الشرق الأوسط.

#مقالات
#بيئة_العمل

@ibtikar 💡 قناة ابتكار