إبحث عن الحقيقة قبل تصديقها

بقلم:/أحمد قريش (أبو رنا)

في الأيام القليلة الماضية. وصلنا مقال على الواتساب يقال أنه بقلم خالد البوعينين – أحد نواب رئيس أرامكو والذي تقاعد مؤخرا من الشركة.
بداية المقال كانت:

*(بعد خدمة زادت على الثلاثين سنة في شركة أرامكو و لكل من يسألني: “كيف كانت تجربتك في شركة أرامكو” أستطيع أن أقول ما يلي).

بالنسبة لي. فأنا أتذكر (والله أعلم) بأن المقال قد وصلني قبل سنة أو سنتين وقد كتب بقلم المهندس الصديق محمد العيسى. وما يجعلني متأكدا أن المقال لا يمت بصلة للمهندس خالد البوعينين هو أنه ذكر في أحد أجزاء المقال الجملة التالية:

*(ثم طلبت الإنتقال إلى دائرة الخدمات الإستشارية الهندسية في الظهران و انتقلت إليها بعد ١٦ سنة قضيتها في أبقيق. و في الظهران حصلت على ترقيتي الأخيرة و هي “إستشاري هندسة”)

مما يعني أن آخر ترقية حصل عليها هي “استشاري هندسة”. بينما خالد ألبوعينين تقاعد وهو نائب للرئيس.
جملة أخرى تشككني في أن كاتب المقال هو خالد البوعينين وهي أنه ذكر جملة:

*( و هذا هو ما أتمناه لأبنائي “علي” و “حسن” و أوصيهما به دائماً.). فهل خالد البوعينين ولدين بهذه الأسماء؟ وحسب علمي القاصر فالإجابة (لا)

إن كان فعلا المقال للمهندس محمد العيسى. فلماذا ينسب لخالد البوعينين.
إن كنت مخطئا فصححوا لي معلوماتي. فقد أكون كذلك.

أردت فقط من خلال ماكتبت أن أدعوكم لتحري بعض ما يكتب أو ينقل من خلال وسائل التواصل الإجتماعي. فليس كل ماينقل يكون صحيحا بالضرورة. التقصي وراء معلومة تصلك عبر وسائل التواصل لا يعني أنك بالضرورة تكذب تلك المعلومة، إنما لكي تثبت صحتها من عدمها للناس. فبعض ما ينشر قد يزعزع أمن مجتمع.

Advertisements

البنك والنملة، وافهم يا فهيم

مما أعجبني منا المقالات للكاتب المتميز أحمد الصراف، وهو واقع نعيشه اليوم في معظم شركاتنا، أتمنى لكم قراءة ممتعه

مقال/ أحمد الصراف – جريدة القبس الكويتية

تعلمت من عملي المصرفي، الطويل نسبيا، الشيء الكثير، ومن ذلك طريقة وضع تقديرات الموظفين السنوية التي على أساسها تتم مكافأتهم وترقيتهم، وفقا للعقلية الغربية، وكيف ان افضل موظف ليس ذلك الذي يداوم في الموعد المقرر، أو يؤدي عمله بهمة أو يتعاون مع زملائه أو يتصرف بأدب مع العملاء، فبالرغم من اهمية هذه الأمور، فان الموظف الذي يحتاج لأقل قدر من الرقابة والمتابعة من رؤسائه هو الأفضل! ومن وحي هذه القاعدة، قام أحد القراء بارسال الحكمة القصيرة التالية، وقال انها من «التراث الكويتي الحديث»!.

كانت هناك نملة مجتهدة تتجه صباح كل يوم لعملها بكل همة ونشاط وسعادة، ومن دون تأخير. وكانت تنتج وتنجز عملها وتساعد اخواتها أحيانا في عملهن وتتعاون معهن، وكانت كثيرة الحركة قليلة الكلام، ولما رآها الأسد تعمل بكل تلك الكفاءة والنشاط، من دون أن تكون تحت اشراف اي جهة؛ قال لنفسه: اذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة من دون رقابة أحد، فكيف سيكون انتاجها لو عين لها مشرف يبين لها نقاط ضعفها ويسهل لها ما قد يصادفها من معوقات ويقدم لها ما قد تحتاج له من نصائح. وهكذا قام الأسد بتكليف صرصور للعمل كمشرف على أداء النملة، فكان أول قرار اتخذه الصرصور هو وضع نظام البصمة للحضور والانصراف. كما قام بتوظيف زوجته الصرصورة لكتابة التقارير عما تقوم النملة بانتاجه، وقام أيضا بانتداب عنكبوت لادارة الأرشيف والرد على المكالمات التلفونية! وبالفعل بدأ انتاج النملة بالارتفاع في الاسبوع الأول، وان بنسبة طفيفة. ابتهج الأسد بأداء الصرصور وطريقة اشرافه الدقيقة فطلب منه تطوير طريقته أكثر ودعم تقاريره الشهرية برسوم بيانية وتحليل المعطيات لعرضها على مجلس الادارة، فاشترى الصرصور جهاز كمبيوتر وطابعة ليزر، وعيَّن الذبابة مسؤولة عن قسم نظم المعلومات. ولكن ما ان انتهى الأسبوع الاول من النظام الجديد حتى اصبحت النملة تشعر بالاختناق والضيق من زيادة الجوانب الادارية في النظام الجديد والاجتماعات التي كان عليها حضورها وما تسبب فيه كل ذلك من تعطيل عملها وهبوط انتاجيته من خلال تضييع ثمين وقتها في السخيف من الأمور، فبدأ انتاجها بالتباطؤ، عندها شعر الأسد بوجود مشكلة في الأداء، فقرر تغيير آلية العمل في الادارة وقام بتعيين الجرادة، لخبرتها في التطوير الاداري، للنظر في المشكلة، فكان أول قرارات الجرادة شراء أثاث جديد وسجاد من أجل راحة الموظفين، كما عينت مساعداً شخصياً لوضع الاستراتيجيات التطويرية واعداد الميزانية. ولكن تبين لاحقا أن المصاريف الادارية قد ارتفعت بشكل هائل بدرجة لا تتناسب ابدا مع الزيادة الطفيفة والمؤقتة في انتاج النملة، وهنا قرر الأسد، وبعد اجتماعات مكثفة بين مختلف الكوادر، واستشارة كبار السن من الخبراء في مجلس الادارة، التدخل شخصيا ووجد أن من الأفضل الاستعانة بأحد البيوتات الاستشارية العالمية بهدف دراسة تقليص النفقات غير الضرورية وجعل الادارة اكثر رشاقة، فقامت الدار الاستشارية بتكليف بومة للعمل كمستشار تنظيمي ومالي، وبعد ثلاثة أشهر من الدراسة المعمقة رفعت البومة تقريرها الى الأسد، وذكرت فيه بأن الادارة تعاني العمالة الزائدة غير المنتجة غالبا، فشكرها الأسد وقرر فصل النملة لتوفير راتبها الكبير!