الفكر…… وشخصنة المفهوم

علي سعيد قريش

بقلم: علي سعيد ال قريش 

سجَّل القرآن الكريم حوارًا بين موسى عليه السلام  وفرعون، واستمات فرعون بكل وسيلة أن يخرج من حوار الفكرة إلى اتهام الشخص، ولكن موسى عليه السلام استطاع في كل مرة أن يعيد الحوار إلى الفكرة، وأن يتجاوز محاولات “الشخصنة” حتى انتصر. لقد جاء موسى عليه السلام برسالة جلية وواضحة الى فرعون وقال : {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}, إلا أن فرعون ترك مضمون الرسالة، وقال مهاجمًا شخص موسى: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

في وقتنا الحالي نعيش أزمة حقيقية لازالت تنتشر في المجتمع ولا أعلم شخصياً هل نستطيع أن نطلق عليها أزمة فكرية ثقافية أم أزمة اخلاقية وإجتماعية, والتي تقوم على اساس إقصاء الأفكار والحوار بناء على الشخص والمحسوبية أو الهروب من مناقشة فكرة ما بالحجة والدليل والدخول الى شخصية الطرف الاخر ونقد الفكرة والحوار عن طريق الدخول في الغيب وإتهام النوايا لتدمير الشخص نفسيا ومعنوياً وهذا ما نسميه (إغتيال النوايا).

للأسف الكثير أتخذ ال ( الشخصنة ) مخرج للحوار او تغيير الفكر والمفهوم فكلما انحرج المحاور في أمر ما اتخذ الشخصنة مخرجاً له, خصوصا في الأمور الإنسانية فالغالب انه من الصعب على الكثير ان يتكلم بحيادية تامة ومطلقة لهذا يحاول الماديون أن يلغوا أهم عنصر وهو النية وتحويلها الى مادة ليسهل نقدها وبالتالي الخروج من الفكرة الرئيسية.

في مجتمعنا, كثير من أفكار التطوير والإبداع منوطة بالشخص نفسه فقبول الفكرة او رفضها تتوقف على الشخص نفسه فأن كان من الناس – المرضي عليهم- وله سند وظهر فتروج الفكرة وترى أصدائها تجوب الدنيا حتى ولو كانت ضعيفة, بالمقابل تموت الفكرة ويحكم عليها بالسجن المؤبد وكثير من الأحيان بالإعدام صوتاً اذا كان من – المغضوب عليهم- سواء من تيار او مذهب او دين او مجموعة. 

قد تبدأ الشخصنة بتعارض الأفكار والاراء ولكن قد تفضي بنا الى ماهو اسوء من ذلك, فتصبح مطية للنيل من الناس والأشخاص والتعمد في تسقيطه او تحشيد القطيع للتأليب عليه فقط لأنه يعارضه في الفكر والتوجه, وهنا يجب علينا التفريق بين المحبة والإعجاب ما وبين التعلق بالأفكار والشخصية, فالمحبة والإعجاب مما يكنزه الشخص من خبرة وعلم وثقافة شيء محمود ومستحسن مالم يصل الى حد الطمس والأيمان التام وإقصاء الأدلة, فعندما يقول الشيخ الفلاني او المثقف الفلاني او السياسي الفلاني ونأخذه بإيمان تام ونجزم على صحته فهي صورة من صور العبودية الفكرية وهي ماتنقلنا من مرحلة الفكر الى مرحلة الشخصنة.

الحوار على اساس الفكرة والمنطق والإبتعاد عن الشخصنة لا ضرر فيه ولا يكفي ان يكون غير ضار لأنه ليس كل ما لا يضر هو نافع, علينا ان نجمع بين الأمرين للوصول الى الأهداف المطلوبة فكما يقال ( الحوار وسيلة وليس غاية)

Advertisements

بالصور.. الدكتور السيف يحقق المركز الأول في المهرجان الحسيني الخطابي الثاني بالقطيف

ماهر السيف

جهينة الإخبارية- محمد التركي

حقق الدكتور ماهر السيف المركز الأول في ”مهرجان الإمام الحسين الخطابي الثاني“ الذي ينظمه نادي واحة القطيف بحسينية الرسول الأعظم بحي الدخل المحدود في جزيرة تاروت.

وتصدر السيف المرتبة الأولى من بين 11 متسابقًا من خلال مشاركته بخطبةٍ تعنونت بِ ”ويبقى الحسين“.

وطالب الدكتور السيف في المهرجان الذي شهد حضورًا كبيرًا بمشاركة الشيخ حسن الصفار الذي تولى أمر تكريم الفائزين بضرورة الاتصاف بالصلاح والالتزام والعلم والمعرفة والمنطق والوعي.

ودعا السيف في خطبته للخوض في عالم الثقافة والمعرفة للاتصاف بالمنطق في الحديث للتمكن من الدفاع عن الحسين .

المهرجان الحسيني الخطابي الثاني بالقطيف

وأكد بأن الحسين سيبقى بالمبادئ الحسينية الأصيلة التي استمدها من أمه وأبيه وجده والتي هي مبادئ الإسلام والسلام.

وأشار إلى إن الحسين سيبقى بالفكر والمبدأ لا بالتعصب والفوضى والعنصرية والطائفية.

وبيّن بأنه سيكون باقيًا بالعمل والأمل والتخطيط والمؤسساتية والجودة في المشاريع الخيرية والاقتصادية والثقافية والعلمية فضلًا عن وجوده في الأخلاق والسلوكيات ومن خلال الرسم والقلم، وفي المجلس الحسيني المطور والشعائر الجامعة والمطورة.

وتحدث بأن تلبية النداء ستحقق عند مخاطبة الجميع ”سنة وشيعة“، مسلمين وغير مسلمين بلغات أجيالهم المتطورة.

وقدم الفائز بالمركز الثاني علي المطوع من مدينة سيهات شكره للقائمين على المهرجان، مشيرا الى ان مثل هذه البرامج التي تقام سنويا تنمي مهارت اللقاء والتحدث عن شخصية عظيمة في مقام الامام الحسن .

واضاف اننا نبين زوايا عديدة يستفيد منها المجمع عن شخصية الامام الحسين .

وقال الفائز بالمركز الثالث إبراهيم العبيدي، ان المهرجان منطلق لايصال رسالة الامام الحسين الى العالم، داعيا ان يكون هذا المهرجان منطلق للكثير من الانشطة التي تؤدي الى خدمة اهل البيت وتنعكس على اداء المجمع.

واضاف مشاركتي لم تكن للحصول على مركز معين بل جاءت مشاركتي لايصال رسالة الى المجتمع، مطالبا بتقديم الامام الحسين الى العالم بطريقة يماشي العصر الحديث.

ويأتي المهرجان الذي احتوى على خطب رائعة تميز فيها الأعضاء المشاركين بشهادة لجنة التحكيم كخطابٍ حسيني حضاري جديد مكمل للخطاب الحسيني المعتاد وليس بديلاً عنه.

وتمثلت لجنة أعضاء التحكيم في كل من أحمد القريش، وصادق الجشي، ومقداد بن حسين.

وتسابق في هذا المهرجان كل من حسن الصالح، ومحمد خزعل، ومصطفى الغزوي، ومحمد العيسى، وعلي السويعي، وإبراهيم العبيدي، وفاضل الصفار، وعلي المطوع، ومحمود الدبيس، ورائد العلق».






















 

بوابات القرقيعان… بحاجة للتطوير

1157899670

رغم كل السلبيات الني قابلتها اليوم في مناسبة القرقيعان. إلا أن فرحة الأطفال كانت تطغى وتنسيك تفاهات ووقاحات بعض من جعلوا هذه المناسبة مناسبة استعراض وتشويه للمجتمع.
بعد صلاة المغرب. وبينما كنت (أحاول) الوصول إلى بيت أحد الأقرباء. دهشت من شدة الزحام على الطريق المؤدي لمنزل أقاربي. فهربت من ذلك الطريق لأسلك طريقا آخر. ولكن أين المفر؟ فالمنزل محاصر بمجموعة من البوابات التي صارت تعيق حركة المرور رغم محاولات أصحابها مشكورين تفادي الزحام. ولكن بدون فائدة.

بوابات القرقيعان. كانت في بداية ظهورها رائعة وتبعث على السعادة. وكان عددها قليل ولاتعطل المرور. ولكن وفي الآونة الأخيرة أصبح عدد البوابات مبالغ فيه بشكل يبعث على الإزعاج. حتى إنك لتجد أن شارعا واحدا فيه 3 بوابات بالقرب من بعضها البعض وكل بوابة تخص جماعة مختلفة. لذا فإن الإزدحام في ذلك الشارع يبعث على الإزعاج. ولا أنسى كمية الأوساخ التي تملأ المكان بعد انتهاء المناسبة.
لست ضد فكرة البوابات. بل بالعكس أنا معها إن كانت فاعلة وغير مزعجة. ولكن أما آن لنا أن نستبدلها أو نطور فكرتها ونتجه للعمل الوحدوي. الجمعي. الذي فيه فائدة للمجتمع. لماذا لا يجتمع أصحاب هذه البوابات ليبتكروا فعالية مشتركة يقيمونها في مكان مشترك ويقدمون فيها خدماتهم وفعالياتهم تحت مسمى واحد يتوجه الناس جميعهم لذلك المكان ليعبروا عن فرحتهم. هنا نكون قد حصدنا العديد من الفوائد. أولها العمل الوحدوي الذي يعبر عن وحدة أبناء المجتمع الواحد. وثانيها التخلص من زحام معظم الشوارع مما يتسبب في الكثير من الإزعاج لمرتادي ذلك الشارع وللسكان. وثالث تلك الفوائد هو تمتع المجتمع بفعاليات مفيدة وترفيهية رائعة ينظمها أصحاب هذه البوابات.

دعوتي لأصحاب العقول النيرة. بأن يبادروا بالإجتماع والتخطيط لتطوير فكرة البوابات وتحويلها لفعاليات تقام في مكان واحد وساحة واحدة ليعكسوا صورة المجتمع المتماسك الرافض لكل أنواع الإختلاف والتفرقة.

وكل عام وأنتم بألف خير.

أخوكم/ أبو رنا

 

1016156_10152958636770612_1739467169_n