أحمد قريش، يوصل رسائله بصنع الإبتسامة ويستحق لقب (ساتاك ١٦)

قبل ثلاث سنوات، التحق أحمد قريش بأندية التوستماسترز من خلال نادي الصفا توستماسترز بصفوى، حيث كان أحد مؤسسيه، وتقلد منصب نائب الرئيس للشؤون التعليمية ليبدأ مشواره بتدريب نفسه ومساعدة الآخرين ليتقنوا فن القيادة والتواصل بمختلف أنواعه وألوانه. بعد أشهر قليلة أتيحت له الفرصة ليشارك في مسابقات التوستماسترز العربية. وشاء القدر أن يدخل مجال الخطب الفكاهية الهادفة. ليبدأ مشواره من مسابقة المنطقة ٢٣ ويحصل على المركز الثاني بخطبة فكاهية بعنوان (حكايات متبلة). لينتقل بعد ذلك إلى مسابقة القسم O ويناففس أفضل خطباء القسم ليتوج بعدها بطلا للقسم (O) في هذا النوع من الخطب. وبهذا الإنجاز أصبح أحمد أول توستماستر قطيفي يصل إلى منافسات (ساتاك) وهي المسابقة الكبرى على مستوى المملكة العربية السعودية (٢٠١٤م) حيث يشارك فيها أفضل خطباء المملكة على الإطلاق. هناك، في الرياض، حصل على المركز الثالث بعد مشاركته بنفس الخطبة.

في عام ٢٠١٥م تأهل أحمد إلى مسابقة القسم (O) بعد أن تخطى مسابقة النادي والمنطقة فائزا فيهما بالمركز الأول، وفي الخبر وبالتحديد في فندق الميركيور، إستطاع أن يلفت الأنظار إليه بعد أن صنع ابتسامات على كل الحضور بخطبته الفكاهية (زوجتي سر سعادتي)، والتي أهلته لمسابقة (ساتاك ١٥) والتي أقيمت في جدة. ولكن لم تشأ الأقدار لأن يذهب أحمد إلى جدة بعد رفضه المشاركة في المسابقة الكبرى تضامنا مع شهداء تفجير القديح.

في ٢٠١٦م، ورغم كل المصاعب التي واجهته بسبب ظروف عمله، استطاع مرة أخرى أن يسرق الأنظار والاهتمام بعد أن شارك في مسابقات المنطقة والقسم (Q) والتي أقيمت في الظهران بخطبته الفكاهية الهادفة (قبلات)، ليحملها معه للمسابقة الكبرى (ساتاك ١٦) والتي أقيمت في أبريل ٢٠١٦م في فندق الشيراتون، وهناك فعلها أحمد واستحق لقب بطل الملكة (القطاع ٧٩) في الخطب الفكاهية.

خطبة (قبلات) والتي حازت على إعجاب الجمهور لأنها توصل رسالة هادفة للمجتمع، تحدث عنها الأستاذ عبد العزيز الدليجان بأنها أنموذج يجب أن يحتذى به في أندية التوستماسترز وبأن أحمد قريش هو مثال للخطيب الفكاهي الهادف البعيد عن التهريج. 

يذكر أن الخطبة تمت ترجمتها للغة الإنجليزية وسيتم ترجمتها للفرنسية ولغات أخرى قريبا إن شاء الله.

 

النجاح….. غاية أم وسيلة

المقالة أدناه. هي مشروعي السابع خلال مسيرتي لإنهاء مشاريع الحصول على لقب المتواصل المتمكن من منظمة التوستماسترز العالمية. وقد طرحت المقال على شكل خطبة قدمتها خلال اللقاء التعليمي (21) لنادي الصفا توستماسترز والذي أقيم في مكتبة نادي الحي بصفوى. استغرقت الخطبة قرابة الست دقائق وإثنا عشرة ثانية، وتم التصويت عليها كأفضل خطبة معدة للقاء 21

على مر العصور والأزمنة. وفي مختلف الحضارات والمجتمعات، سعى الإنسان دائما لرسم أهدافه التي يأمل في تحقيقها. أيا كانت تلك الأهداف، نبيلة أو غير ذلك. يحاول بشتى الطرق للوصول إلى مرحلة هي من أهم المراحل. إنها مرحلة تحقيق الهدف. إنها (النجاح).

لابد وأنكم رسمتم لأنفسكم أهدافا. حققتم بعضها وتسعون لتحقيق البعض الآخر. وبما أنكم تسعون لتحقيق الهدف. إذن أنتم تطلبون النجاح. ومن منا لا يطلب النجاح. الطالب الجامعي على سبيل المثال، رسم له هدفا هو أن يحصل على شهادة الدكتوراة في جراحة القلب مثلا. بمجرد حصوله على وثيقة التخرج، يكون بذلك قد حقق النجاح ووصل إلى مبتغاه.

شخص وضع له هدفا هو تأليف كتاب في موضوع ما. بمجرد البدء في توزيع وبيع الكتاب، يكون ذلك الشخص قد حقق هدفه المنشود ووصل إلى مرحلة النجاح.

ولكن….. هل النجاح غاية أم وسيلة، هل هو نهاية المطاف أم مجرد محطة عبور. ولكي نجيب على هذه الأسئلة، علينا أن نتصفح التاريخ ولنقرأ قصص العظماء الذين كتبت أسمائهم بمداد من ذهب على صفحاته. وسأستعرض هنا 3 أسماء قد تجيب على أسئلتنا.

أديسون…. ذلك الولد (الفاسد) كما وصفه أستاذه، نجح في اختراع الفونوغراف ولكنه لم يتوقف عند هذا النجاح. بل جعل من نجاحه محطة عبور لنجاحات أخرى واختراعات أخرى قدرت بـ 1093 إختراع غيرت وجه البشرية. كان أبرزها المصباح الكهربائي المتوهج.

ستيف جوبز. ومن منا لا يعرف ستيف جوبز. بعد أن كان أحد الشركاء الثلاثة اللذين أسسوا شركة أبل في كراج منزل ستيف حيث كانوا يطورون أنظمة الكومبيوتر بالرسومات والتصاميم والفأرة بدلا من طباعة الأوامر باستخدام لوحة المفاتيح. استطاع ستيف وبعد أن كادت الشركة أن تنهار أن يمتلك تلك الشركة بالكامل وأن يصبح الرئيس التنفيذي لها. ولكنه لم يعتبر نجاحه نهاية المطاف والغاية النهائية، بل كان نجاحه مفتاح لنجاحات أخرى يشهد لها العالم بأسره. واليوم لا تجد منزلا يخلوا من أحد ابتكارات الشركة الأسطورة (أبل).

مثالي الأخير وهو خير الأمثلة، إنه حبيبي ونور عيني وقلبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. رجل واحد، يصغر أمامه كل المخترعين والناجحين. من استطاع أن يخلق أمة هي خير أمة أنزلت للناس. رجل السلام ورجل الحرب, رجل الأخلاق الرفيعة والقيم السامية. نجاحه في نشر الدين الإسلامي في جميع أصقاع الأرض لم يكن نهاية المطاف. بل بداية الطريق لنجاحات أخرى. فهو قالع الجهل. وخير معلم. لازالت نجاحاته تتوالى وتستمر حتى بعد وفاته. فمن علمه ومعرفته خرجت علوم العالم كلها. ومن حسن أخلاقه استطاع نشر السلام في أرجاء المعمورة. صلى الله عليك سيدي ومولاي يا رسول الله.

أنت أيضا. لا تجعل نجاحك في تحقيق هدف ما هو نهاية المطاف والغاية النهائية. بل اجعل ذلك النجاح خط البداية للوصول لنجاحات أخرى قد تغير بها وجه مجتمعك، بل وجه العالم بأسره. عليك أن تثق بقدراتك وإمكانياتك. فلا حدود لقدرات الإنسان. فهو من صنع الحاسب والسيارة والطائرة، وهو من استطاع الوصول للقمر. ستقابلك العديد من المصاعب والمطبات. ولكن إجعل قدوتك الحبيب محمد. رغم كل ما عاناه من كفار قريش. إلا أنه لم يتوقف ولم ييأس، لأنه مؤمن بأن الله. لذا فاجعل الله نصب عينيك, وتذكر. أن ما كان لله ينمو.