والدي….. رسالتك وصلت

لحظات....هي الدمعة طرقت باب عينيّ ليلة البارح وأنا أنظر لهذه الصور، لم تكن دموع حزن على جدي المريض، فأنا أعلم أنه بعين الباري تعالى، ولكنها دموع لحظات بر الولد بأبيه. سبحان الله العظيم، بالأمس هو يطعم إبناءه ويداريهم، واليوم تنعكس الصورة ليجني ثمار تربيته لهم، فهاهم أبناؤه يلتفون حوله ليجازوه بشيء مما أعطاهم إياه طوال سنين حياته. وليطعموه بذات الطريقة التي كان يطعمهم بها.

عندما وصلتني هذه الصور كنت حينها في حفل عقد قران أحد أبناء عمومتي، إبتساماتي لم تفارقني وأنا هناك بين المحتفلين. وما إن مسحت بإبهامي على هاتفي الذكي، حتى ظهرت لي صورة أبي يطعم جدي. غصة……دمعة……فابتسامة رضاً وفخرا بأن رزقني الله بأب بار بوالديه. إنه أبي….. نعم، من رباني وتعب من أجلي، هو اليوم يطعم والده المريض، ليرسل لأبنائه وأبناء مجتمعه رسالة مفادها (بروا آبائكم تبركم أبنائكم).

إلهي وربي ورازقي، أطل في عمر والدي واجزه عني كل خير، اللهم اجعلني ممن يخفض لوالداي (جناح الذلة من الرحمة) وممن يدعو لهما (رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).

الإعلانات