أيها البحر تكلم

أيها البحرُ تكلّم

بُح بأسراري وأخبرهم

قصة العشق الطويل

ودعِ الأمواجَ تشهدْ

أنني قد كنتُ أبني قلعةً من رملِ شاطيكَ الجميل

قل لهم أنكَ لا تبغي سواي ولا أبغي سِواك

وبأن الأرضَ من شاطيكَ أرضي

وبأني…. ذُبت حُباً في هواك

أرِهم صوراً من دفترِ الذكرى

ثم غنّي بعض أبياتِ قصيدي

وتفنَّن في غُناك

ثم أثبِت أنني كنتُ هناك

وبأني ذُبتُ عشقاً في هواك

ثم لا تقبلْ بأن تُسلبَ مني

وأنا لن أقبلَ العيشَ سِواك

قل لهم أنّي سكنتُ الأرضَ هذي

منذُ آلافِ السنينْ

وبأني نخلةٌ مزروعة فيها وتأبى أن تموتْ

وبأني قد مزجتُ الرملَ بالدمعِ وبالدمِّ

لكي أصنعَ طِينْ

وبهذا الطينِ عمَّرتُ بُيوتاً وبيوتْ

قل لهم يا بحرُ أن الأرضَ أرضيْ

وبأنَّ البحرَ بحري

وبأني سوفَ لن أرضى السكوتْ

أيها البحرُ تكَّلم

قل لهم أنكَ لا ترضى بشطآنك تُردم

قل لهم أنكَ لن تبقى كما الصخرةِ أبكَم

بل تكلم وتكلم و تكلم

فعسى أن يسمعَ المقصود هذا ثم يفهم

فعسى أن يسمعَ المقصود هذا ثم يفهم

بقلمي/ أحمد سعيد قريش