عمك أصمخ !!

ignore

قد يهاجمني البعض. وقد يتهمني البعض الآخر بالخروج عن العادات والتقاليد المتعارف عليها. ولكن متأكد بأن هناك بعض الذين يوافقونني الرأي.
سمعنا في الآونة الأخيرة عن العائلة التي أوقفت عادة الأكل في… الفواتح…. كما يطلق عليها مجتمعنا. وهي الثلاثة أيام التي يتلقى فيها أهل المتوفى جموع المعزين والمواسين لهم برحيل فقيدهم. هذه العائلة، وكما نشر على وسائل التواصل قد أوقفت هذه العادة بعد أن سمعت بحديث للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فقرروا أن يتمسكوا بسنته وأن يقطعوا هذه العادة. وكأنه كان ينقصنا فقط حديث لكي نقطعها.
تعالوا نتابع بعض مايدور في مجالس العزاء التي تقام في مجتمعنا (الفواتح).

1- أحاديث جانبية وبسمات وهمسات وضحكات من البعض. وكأن حالات الوفاة هي فرصة رائعة للحديث المضحك هناك. وبدلا من قراءة جزء لايتعدى العشر صفحات من القرآن الكريم. تجدهم يكركرون ويقهقهون في حضرة أهل المتوفى ودون أدنى احترام لمشاعر أصحاب المصيبة.

2- البعض لاتجده هناك إلا وقت الوجبة. تلك العادة التي ابتكرها القدماء لإثبات مدى كرم عائلة المتوفى. ومن لا يتفنن في إطعام الحاضرين، يطرد من الملة ويعتبر كافرا بأحدى أفضل التقاليد (من وجهة نظر البعض)……. للمعلومية: كميات كبيرة ترمى في القمامة. فمن المحاسب؟

3- بعض العوائل تبالغ في إكرام الحضور بهذه الطريقة. إحضار أكبر كمية من (المشردغات والممردغات) واللحم المشوي والدجاج المقلي والبيتزا الإيطالية والسلطة الفرنسية و … و … و…. (ناقص البوفيه المفتوح بس).

بغض النظر عن نظرة الدين إلى مثل هذه الممارسات. ألا توافقونني الرأي بأنها تثقل كاهل أهل المتوفى؟. ولنفترض أن أهله ذوي نعمة ويستطيعون إطعام كل الناس، أليس من الأولى دفع هذه المبالغ فيما يعود بالنفع على المتوفى؟
إن كان أصغر مجلس عزاء سيكلف مايقارب العشرون ألف ريال. فكيف بعزاء شخصية معروفة وذات ثقل في المجتمع.(فلوووووس)

في رأيي الشخصي والمتواضع. أن هذه المبالغ لو تم التبرع بها أو بجزء منها لصالح مؤسساتنا الخيرية والاجتماعية التي تعاني شح المتبرعين. لكنا قد تخلصنا من عدد كبير من المشاكل الإجتماعية كالفقر والبطالة.

ترى هل من شجاع في بلدي سيبدأ بقتل هذه العادة السيئة ويستبدلها بعادات أفضل؟. كإحضار قارئ للقرآن والاكتفاء بالشاي والقهوة ونصف ساعة من الدروس الدينية. (أدري… عمك أصمخ)

أنوه في نهاية مقالي المتواضع. بأنني لا أبرئ نفسي ولا عائلتي مما ذكر أعلاه. ولكنني أتمنى أن يسير مجتمعي نحو الأفضل. وأن يبدأ بغربلة بعض التقاليد التي لاتمت للدين ولا للواقع والعقل بصلة.

لو استخدمت عادة الإطعام بشكل معقول… لكانت خير. لكن للأسف. فقد بدأ البعض يسئ استخدامها ظنا منه أنها كرم.

من وجهة نظري: إن كان ولا بد من الإطعام. فلعائلة المتوفى الأقربون جدا وضيوفهم القادمون من بعيد فقط. (مو كل القبيلة).

هي وجة نظر قابلة للصحة والخطأ…تقبلوا فائق احترامي وتقديري.

أخوكم/ أحمد سعيد قريش (أبو رنا)

Advertisements

لا تَمُت وأنت قاعد !!!

اليوم وبينما كنت أتصفح النت وأنا أشرب قهوتي الصباحية، لفت نظري خبر كنت أقراه على إحدى المواقع على الشبكة العنكبوتية.

الخبر يقول: (أمضى مسن بريطاني 26 عاماً، بعد تقاعده في احتراف فن تزيين الحدائق، وتحويل حديقته الواقعة في جزيرة “وايت” بمقاطعة “رايد”، البريطانية إلى مجموعة رائعة من الأشكال الضخمة لحيوانات وشخصيات ووجوه بشرية، كاشفاً أن فكرة تزيين الحديقة كانت نابعة من تأثره بجمال حديقة جاره.

واستطاع البريطاني ديفيد إدواردز، البالغ من العمر 70 عاماً، نحت أرنب ضخم وبجعة وديناصور وحصان وقط، وأشكال أخرى مستغلاً النبات الذي ينمو بسرعة ويسهل التقطيع والنحت.

وقد استغرق العمل على الديناصور ثلاثي القرن، الموضح في الصورة، 6 سنوات تم خلالها نمو النبات ونحته بشكل مثالي.)

هنا أتسائل، لماذا لا نرى نماذج عربية كثيرة كهذا المتقاعد، لماذ اشتهر عندنا مصطلح (مت قاعد) والذي يدل على التشائم ورؤية الدنيا بنظارة سوداء، لازال أبائنا المتقاعدون يظنون أنه من بعد سنين عمل طويلة قضاها فقد جاء وقت الراحة. فيقضي وقته بين النوم و (الحش في خلق الله) في المجالس، ومضايقة أهل بيته بالتدخل في كل كبيرة وصغيرة، حتى أنه في بعض الأحيان يعتقد أنه (فاطمة حسين) فيتدخل في أمور المطبخ.

المنجزون من متقاعدينا قلة، وقلة جدا، ويحتاج هذا الأمر وقفة منا ومن المؤسسات الخيرية والاجتماعية. وحسب علمي فإنه لايوجد جهة اجتماعية خصصت نشاطات للمتقاعدين إلا القلة ومنها بعض النوادي الرياضية والتي أعطت المتقاعدين مميزات خاصة تشجيعا لهم لممارسة أوقات فراغهم في الرياضة. ولكن…. لماذا ننتظر المتقاعد ليأتي لتلك الجهة ليقضي وقت فراغه، لماذا لاتخرج علينا إحدى تلك الجهات الخيرية لتقيم نشاطات شبه دورية تهتم بهذه الفئة من المجتمع. وأي فئة؟ إنها كنز من كنوز هذا الوطن لأنهم يملكون من الخبرة مايساعد المجتمع على صنع نسخ (طبق الأصل) عنهم. ليستفيد أجيالنا في الوقت الحاضر من هذا الكنز قبل أن يتذكرهم الباري عز وجل ويدفنون وتدفن معهم خبرات السنين.

إنها دعوة لمؤسساتنا الخيرية والإجتماعية لتبني مشروع يهتم بهذه الشريحة لكي نرى منتجين ومبدعين يشار لهم بالبنان. كما أنها دعوة للعقلاء من المتقاعدين بأن يقوموا بتأسيس جمعية أهلية يقيمون فيها ورش العمل والدورات والندوات ولتدعى لهذه الورش أجيالنا للاستفادة منها.

اللهم احفظ آبائنا وأطل في أعمارهم وارزقهم الصحة والعافية.

06/22/2013
أحمد سعيد قريش

بخمس شمعات، عائلتنا مميزة

WMS_9522-e1358404185771

قريبا، وقريبا جدا، ستكمل شبكتنا ورابطتنا العائلية عامها الخامس وهي لاتزال إحدى أبرز رموز هذه العائلة الكريمة، بل ولازالت هذه الشبكة محط أنظار المجتمع. فبإطلاقها انطلقت أولى خطوات السعي نحو عائلة متماسكة ومتحابة تخدم الأقربون والمجتمع.

كانت الخمسة أعوام السابقة هي أهم المحطات في تاريخ العائلة، وما أكثر محطاتنا المشرقة. فقد كانت هذه السنوات زاخرة بالكثير من الأوقات والأحداث المميزة والتي يتذكرها الجميع. بدءا بالفعاليات العائلية ثم الإجتماعية على مستوى المنطقة، مرورا بالمشاركات الخارجية، ثم الترشح لنيل جائزة القطيف للإنجاز، والكثير الكثير مما لا يسعنا حصره هنا. قدمنا صورة مشرفة للعائلة في مختلف المحافل، وقد تسابقت بعض عوائل المنطقة لاستضافتنا لنسرد تجربتنا الفريدة ليروا إمكانية تطبيقها بينهم لأنها وبحسب تعبيرهم هي الطريق الأفضل لبناء مجتمع واع ومنفتح ومنتج يقوم على تربية النفس على العمل التطوعي الخيري. مثلنا العائلة في الكويت من خلال زيارة لبعض النواب والمثقفين، واستضفنا مثقفي الكويت والمنطقة في أمسية كانت الأجمل في تاريخنا.

إن سر تألقنا وتميزنا يكمن في أمور عدة، أولها وأهمها وقوف رجالات العائلة الكرماء معنا لإيمانهم بأن مايقوم به شباب العائلة هو رسالة سامية، على الجميع دعمها بما يستطيعون. الأمر الثاني هو المشاركة الشبابية الواضحة من جميع شرائح العائلة وفئاتها ذكورا وإناثا. وهو ما يثبت بأن الرابطة تسير في الخط الصحيح رغم وجود بعض العقبات، إلا أنها استطاعت وخلال فترة قصيرة أن تبني لها قاعدة جماهيرية شبابية أهلتها لأن تكون المقصد الأول للقيام بالأعمال التطوعية الخيرية التي تخدم العائلة والناس. أمر آخر وهو الدعم المادي وإن كان متواضعا من مؤسسات وأفراد العائلة. وما دعمهم لنا إلا إيمانا منهم بسمو رسالتنا التي نطمح من خلالها لكسب رضى الله سبحانه وتعالى.

رغم الهدوء التي لاحظه الجميع في الفترة السابقة، إلا إن هذا الهدوء ينبئ بعاصفة تحمل معها الخير للجميع. فترة الهدوء كانت لإعادة صياغة سياسة الرابطة وسعيها لإشراك الجميع في تطويرها واستغلال الشباب والشابات وإقحامهم في العملية التطويرية والتحسينية لمستقبل الرابطة والذي هو مستقبل العائلة المزهر بإذن الله تعالى.

من هنا، أدعو جميع ابناء وبنات العائلة، للإنضمام لمنظومتنا العائلية. والتي ينتظرها مستقبل زاهر بإذن الله بجهود جميع أفراد العائلة صغارا كانوا أم كبارا، شاركونا بالأفكار، فليست الأفكار والمشاريع الإجتماعية حكرا على مجموعة من الناس بل للكل الحق في التفكير والتخطيط لأي فكرة أو مشروع قابل للتطبيق في أي وقت، ولن يلقى منا إلا الدعم للوصول بالفكرة لمرحلة التطبيق وبلوغ الهدف المنشود. شاركونا بالعمل، فهنا لا يكون العمل لأجل فرد ولبروز إسم شخص، العمل معنا أولا لله تعالى ثم لخدمة العائلة والناس دون انتظار مقابل من المال أو المديح.

إننا في رابطة شباب آل قريش نسعى دائما لاحتضان كل أبناء وبنات العائلة من جميع الأعمار لنصنع ونربي جيلا قادرا على خدمة عائلته ومجتمعه بأساليب عصرية يعم خيرها الجميع.

 أبناء وبنات عائلتنا الكريمة، لا تترددوا في الإنضمام لنا في جميع فعالياتنا العائلية والخيرية. فأنتم وأبنائكم في أيد أمينة عاهدت الله وعاهدت نفسها على أن تأخذ على كاهلها حمل العناية بالعائلة. ولا زلنا نردد:

 الخير منكم وبكم وإليكم

لزيارة مدونتي
http://www.taqaseem.net

abourana@gmail.com

البنك والنملة، وافهم يا فهيم

مما أعجبني منا المقالات للكاتب المتميز أحمد الصراف، وهو واقع نعيشه اليوم في معظم شركاتنا، أتمنى لكم قراءة ممتعه

مقال/ أحمد الصراف – جريدة القبس الكويتية

تعلمت من عملي المصرفي، الطويل نسبيا، الشيء الكثير، ومن ذلك طريقة وضع تقديرات الموظفين السنوية التي على أساسها تتم مكافأتهم وترقيتهم، وفقا للعقلية الغربية، وكيف ان افضل موظف ليس ذلك الذي يداوم في الموعد المقرر، أو يؤدي عمله بهمة أو يتعاون مع زملائه أو يتصرف بأدب مع العملاء، فبالرغم من اهمية هذه الأمور، فان الموظف الذي يحتاج لأقل قدر من الرقابة والمتابعة من رؤسائه هو الأفضل! ومن وحي هذه القاعدة، قام أحد القراء بارسال الحكمة القصيرة التالية، وقال انها من «التراث الكويتي الحديث»!.

كانت هناك نملة مجتهدة تتجه صباح كل يوم لعملها بكل همة ونشاط وسعادة، ومن دون تأخير. وكانت تنتج وتنجز عملها وتساعد اخواتها أحيانا في عملهن وتتعاون معهن، وكانت كثيرة الحركة قليلة الكلام، ولما رآها الأسد تعمل بكل تلك الكفاءة والنشاط، من دون أن تكون تحت اشراف اي جهة؛ قال لنفسه: اذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة من دون رقابة أحد، فكيف سيكون انتاجها لو عين لها مشرف يبين لها نقاط ضعفها ويسهل لها ما قد يصادفها من معوقات ويقدم لها ما قد تحتاج له من نصائح. وهكذا قام الأسد بتكليف صرصور للعمل كمشرف على أداء النملة، فكان أول قرار اتخذه الصرصور هو وضع نظام البصمة للحضور والانصراف. كما قام بتوظيف زوجته الصرصورة لكتابة التقارير عما تقوم النملة بانتاجه، وقام أيضا بانتداب عنكبوت لادارة الأرشيف والرد على المكالمات التلفونية! وبالفعل بدأ انتاج النملة بالارتفاع في الاسبوع الأول، وان بنسبة طفيفة. ابتهج الأسد بأداء الصرصور وطريقة اشرافه الدقيقة فطلب منه تطوير طريقته أكثر ودعم تقاريره الشهرية برسوم بيانية وتحليل المعطيات لعرضها على مجلس الادارة، فاشترى الصرصور جهاز كمبيوتر وطابعة ليزر، وعيَّن الذبابة مسؤولة عن قسم نظم المعلومات. ولكن ما ان انتهى الأسبوع الاول من النظام الجديد حتى اصبحت النملة تشعر بالاختناق والضيق من زيادة الجوانب الادارية في النظام الجديد والاجتماعات التي كان عليها حضورها وما تسبب فيه كل ذلك من تعطيل عملها وهبوط انتاجيته من خلال تضييع ثمين وقتها في السخيف من الأمور، فبدأ انتاجها بالتباطؤ، عندها شعر الأسد بوجود مشكلة في الأداء، فقرر تغيير آلية العمل في الادارة وقام بتعيين الجرادة، لخبرتها في التطوير الاداري، للنظر في المشكلة، فكان أول قرارات الجرادة شراء أثاث جديد وسجاد من أجل راحة الموظفين، كما عينت مساعداً شخصياً لوضع الاستراتيجيات التطويرية واعداد الميزانية. ولكن تبين لاحقا أن المصاريف الادارية قد ارتفعت بشكل هائل بدرجة لا تتناسب ابدا مع الزيادة الطفيفة والمؤقتة في انتاج النملة، وهنا قرر الأسد، وبعد اجتماعات مكثفة بين مختلف الكوادر، واستشارة كبار السن من الخبراء في مجلس الادارة، التدخل شخصيا ووجد أن من الأفضل الاستعانة بأحد البيوتات الاستشارية العالمية بهدف دراسة تقليص النفقات غير الضرورية وجعل الادارة اكثر رشاقة، فقامت الدار الاستشارية بتكليف بومة للعمل كمستشار تنظيمي ومالي، وبعد ثلاثة أشهر من الدراسة المعمقة رفعت البومة تقريرها الى الأسد، وذكرت فيه بأن الادارة تعاني العمالة الزائدة غير المنتجة غالبا، فشكرها الأسد وقرر فصل النملة لتوفير راتبها الكبير!

والدي….. رسالتك وصلت

لحظات....هي الدمعة طرقت باب عينيّ ليلة البارح وأنا أنظر لهذه الصور، لم تكن دموع حزن على جدي المريض، فأنا أعلم أنه بعين الباري تعالى، ولكنها دموع لحظات بر الولد بأبيه. سبحان الله العظيم، بالأمس هو يطعم إبناءه ويداريهم، واليوم تنعكس الصورة ليجني ثمار تربيته لهم، فهاهم أبناؤه يلتفون حوله ليجازوه بشيء مما أعطاهم إياه طوال سنين حياته. وليطعموه بذات الطريقة التي كان يطعمهم بها.

عندما وصلتني هذه الصور كنت حينها في حفل عقد قران أحد أبناء عمومتي، إبتساماتي لم تفارقني وأنا هناك بين المحتفلين. وما إن مسحت بإبهامي على هاتفي الذكي، حتى ظهرت لي صورة أبي يطعم جدي. غصة……دمعة……فابتسامة رضاً وفخرا بأن رزقني الله بأب بار بوالديه. إنه أبي….. نعم، من رباني وتعب من أجلي، هو اليوم يطعم والده المريض، ليرسل لأبنائه وأبناء مجتمعه رسالة مفادها (بروا آبائكم تبركم أبنائكم).

إلهي وربي ورازقي، أطل في عمر والدي واجزه عني كل خير، اللهم اجعلني ممن يخفض لوالداي (جناح الذلة من الرحمة) وممن يدعو لهما (رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).

الطرق التسعة للإنتحار إجتماعيا

محمد الساعد

محمد الساعد

لو فكرت في اسهل تسعة طرق للانتحار السريع اجتماعيا وحتى عمليا وفعليا، فسيكون على رأسها لا محالة ان تعارض أو حتى تناقش الواعظ محمد العريفي، فحتى لو أخطأ – شيخ “الوعاظين” – فكل ما يقوله حلال زلال عند اتباعه وتابعيه، وإن ثبت خطأه وخطيئته فأنت في وجهة نظرهم لست إلا مترصداً كارهاً للدين، وكأن الدين هو العريفي، والعريفي هو الدين، ولا أدل من مدافعتهم عنه عند مدحه للقاعدة وشيخها ابن لادن، ومن ثم مدافعتهم – دون حياء – عن تراجعه.

الطريقة الثانية أن تبحث عن ارض او سكن رخيص تكتسي بجدرانها وتتلحف بسقفها فتلك “تالله، وبالله” من مصارع الانفس، وباب من ابواب الفتنة والموت البطيء لأي شاب ورجل رشيد، فإن “لم تأكل ولم تشرب” طوال ايام حياتك فلن تجمع ولا حتى ربع قيمة الارض او البيت، وان ذهبت للبنوك لتقترض وتسكن من خلالها فلا اقل من عشرين عاما من الاستعباد، وفيها الموت الزؤام.

الانتحار الثالث ان تدافع عن اخوتنا الشيعة، فقد تحول كثير من الناس الى وحوش إلا من رحم ربي، فلا يرون في اخوتنا في المواطنة إلا اعداء لا تعايش معهم، وكأنهم من كوكب اخر، سقطوا علينا بالأمس القريب، وليسوا من مكونات هذه الارض كابر عن كابر.

الانتحار الرابع، والذي ليس له طب يستطب به، أن تجرؤ على التصريح بموقفك بالتأييد لقيادة المرأة للسيارة، في مجتمع غسل عقله – بالذكورية – من عام تسعين ميلادية وحتى الآن، وأصبح لا يوجد بداخله إلا ثلاث قضايا، قيادة المرأة للسيارة، وعمل المرأة، وابتعاث المرأة.

أما خامس طرق الانتحار وأشدها قسوة، على الشباب والبنات، فهو البحث عن وظيفة في هذه الفوضى الاقتصادية الريعية التي لا مثيل لها، فهذا الاقتصاد الضخم لا يولد وظائف ولا يسمح بالتوظيف، وان افسح المجال، فهو فسح انتقائي، وتحت تهديد نطاقات تارة وضريبة المائتين ريال تارة اخرى.

ويأتي سادس الانتحارات ان تعيش في مدينة لا يوجد بها مجار للسيول، فوزارة النقل ستقول ان الامانة وسعت مجاري الاودية، والأمانة ستقول انك سكنت في احياء عشوائية، بينما الحقيقة انك لا حول لك ولا قوة، فالأمانة هي من خطط وهي من منح وهي من طبق، وأنت فقط من اشتريت ومن اتهمت ومن مُت غرقا.

سابع طرق الموت السريع او الانتحار بإرادتك، هو ان تذهب الى مستشفى حكومي او خاص، فالأول سينقل لك الايدز ثم يهديك المسؤول ايباد نسخة مطورة، حتى تقوم بكتابة ذكريات آلامك وموتك، أما المستشفى الخاص فسيقوم بإعطائك غازاً قاتلاً بدلا من غاز التنويم، ثم يقوم بتلبيس التهمة للسباك الذي بدل المواسير، والذي فجأة سافر قبل ليلة من موتك بالخطأ الطبي غير المقصود.

وتأتي محاولة تغيير عاداتك الغذائية السعودية – ثامنا – كأكثر الطرق فشلا في استمرار حياتك، فأنت لا محالة ستموت وأنت لا تزال تجاهد لعمل “ريجيم” بلا فائدة، فست البيت تحاصرك بالكبسة “المسبكة” التي لا تجيد غيرها، والعزائم والاستراحات في كل مكان، ومطاعم المطبق والمعصوب والمثلوثة تضرب في بدنك بلا رحمة، ولذلك فلا تحاول الانتحار فهي اقرب اليك من حبل الوريد.

اما اسرع الطرق انتحارا والذي يأتي في المرتبة التاسعة، فهو انتقاد أي نادي سعودي، فهو الهلاك المحيط فـ”ألتراس” النادي او جمهوره المتعصب، يتخذ من نظرية “متسامح جدا مع نفسه وعشيرته بأخطائهم ونكباتهم، وعدو لا يتسامح مع غيرهم” دستورا لحياته، ولذلك فكل محاولاتك للانتقاد او لفت النظر غير مقبولة،وكل ما عليك ان تصمت او تشجع قبل ان يدفعوك للانتحار.

وللحقيقة إن هناك طريقة عاشرة لكنني سأحتفظ بها لسلامتي وسلامة صحيفتي، وسلامتكم.!

m.assaaed@gmail.com

@dad6176

            http://alhayat.com/OpinionsDetails/484884